فوزي آل سيف
89
سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي
وأقام الحسن بن زيد الحسني دولة في طبرستان والديلم (جنوب بحر قزوين) بإيران واستمرت نحو سبعين سنة ٢٥٠ - ٣١٦. فالمغرب العربي: المغرب والجزائر وتونس وليبيا، والحجاز (مكة والطائف) ووسط الجزيرة (اليمامة) واليمن، والشرق العربي: العراق، والأردن، وفارس (الديلم وطبرستان).. كلها شهدت دولا وحكومات تنتمي بالنسب إلى الإمام الحسن السبط عليه السلام. والعجب: أن المنصور العباسي الذي حاول أن يقضي بشكل تام على آل الحسن، بالقتال في الميدان العسكري والتصفيات الجسدية في السجون، واستعمال السم، وكان بيده كل أسباب القوة، قد أنتهى وانتهت أسرته حتى قيل إنه لا يوجد سوى أسرتين تنتميان لبني العباس في العراق! وفي المقابل فقد كانت بقية السيف، وثمالة السجون التي بقيت من نسل الحسن المجتبى قد ملأت الدنيا مراجع عظام وعلماء كبار، وحكام دول، وثوارا في وجه الطغيان! يبقى أن نعيد التأكيد مرة بعد أخرى على هذه الحكومات والسادة الاشراف تذكر جدهم الإمام المجتبى سيد شباب أهل الجنة، فإن شرفهم منه مشتق، ومنزلتهم بين الناس من خلال انتسابهم إليه، فينبغي أن يتحملوا مسؤوليتهم في التعريف به صلوات الله عليه، وأن يجددوا انتماءهم إليه من انتهاجهم منهجه العقدي والفقهي. إن من العجيب جدا أن تكون حسني النسب ولكن أموي المنهج والانتماء! وأن يكون توحيد الإمام علي وفقه الحسن وتفسير الحسين و، و.. غريبا في هذه الأسر والعوائل! هي دعوة لهم حتى يعيدوا النظر لكي يرجعوا إلى نهج الحسنين (الإمام الحسن والإمام الحسين)، فالإمام الحسين عليه السلام هو جد الحسنيين من جهة أمهم كما أن الحسن جد الحسينيين من جهة أمهم أيضاً، لذلك ينبغي أن يتحركوا باهتمام في احياء سيرة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام وشخصيته وعلمه، لا سيما من لديهم قدرة مالية ووجاهة شخصية واجتماعية وسياسية.