فوزي آل سيف
81
سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي
عند مولانا الصادق معذورين وممدوحين ومظلومين وبحقه عارفين، وقد يوجد في الكتب: إنهم كانوا للصادقين عليهم السلام مفارقين. وذلك محتمل للتقية لئلا ينسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمة الطاهرين، ومما يدلك على أنهم كانوا عارفين بالحق وبه شاهدين ما رويناه.. (وقال بعد ذكر السند وإنهائه إلى الصادق): ثم بكى عليه السلام حتى علا صوته وبكينا ثم قال: حدثني أبي عن فاطمة بنت الحسين عن أبيه قال: يقتل منك أو يصاب... أقول: وهذه شهادة صريحة من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن عليه وعليهم السلام وأنهم مضوا إلى الله جل جلاله بشرف المقام، والظفر بالسعادة والاكرام. ثم ذكر أحاديث تدل على حسن اعتقاد عبد الله بن الحسن ومن كان معه من الحسنيين فقال: أقول: فهل تراهم إلا عارفين بالهدى، وبالحق اليقين، ولله متقين؟ ا ه فأنت عندئذ جد عليم بأن نسبة القول بردته وردة بقية الحسنيين إلى الشيعة بعيدة عن مستوى الصدق".[198] وللسيد المقرم كلام يسير في هذا الاتجاه فقد ذكر في كتابه عن السيدة سكينة " إني لا أرى لأي أحد التوقف في حسن حال هؤلاء العلويين بعد ما يقرأ هذه الرسالة المباركة من الإمام جعفر الصادق (ع) إلى بني عمه. ولم يسمح له التمسك بالعلم الصحيح إلا رفض كل ما جاء من الطعن في هذه الذوات وأمثالهم ممن لم يثبت بالطرق الصحيحة التمرد منهم على الشرع الأقدس".[199] وكذلك فقد استفاد الشيخ محمد الساعدي في كتابه الحسنيون في التاريخ مما ذكره ابن طاووس في تصحيح اتجاههم والثناء عليهم فقال: "ولعل هذا القدر مما دلل به السيد ابن طاووس كافيًا لإشباع نهمة المتتبعين إلى معرفة مكانة شخصية عبد الله المحض (بن الحسن المثنى) من الإمام الصادق وما احتج به بعض المتأخرين من الذهاب إلى عكس هذا فليس له مجال من الصحة لأن أقل ما يقال عنه ضعف بعض رجال سندهم والجهل بحال بعضهم هذا وهي رواية واحدة والرواية لا تقوم دليلا على دحض ما اقامه السيد من البراهين على صحة حالهم واستقامتهم على الموالاة للإمام الصادق عليه السلام".[200] _ والموقف الثالث وهو التوقف في الأمر من دون الحكم عليهم بأي من الموقفين لوجود روايات ذامة وهي التي استدل بها أصحاب الموقف الأول، وأخرى مادحة وهي التي ساقها السيد ابن طاووس
--> 198 ) الأميني؛ عبد الحسين: الغدير٣/٢٨٣ 199 ) المقرّم، السيد عبد الرزاق: السيدة سكينة ابنة الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين عليه السلام / 40 200 ) الحسنيون في التاريخ / 45 مطبعة النجف: 1956 نسخة مصورة من الكتاب على الانترنت