فوزي آل سيف

51

سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي

السند عندهم هكذا(سَعِيدُ بْنُ عامِرٍ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ الحَسَنِ) فلما نقل في مصادر الإمامية توهم أن الحسن هو الإمام الحسن السبط، بينما هو الحسن البصري وهو تابعي ولم يذكر سنده لذلك الحديث إلى رسول الله..وبعضهم كتب بعد الحسن (بن عليّ) فزاد هذا في وهم من تأخر عنهم عندما أخذوه.. والأمر كما ذكرنا. 5. من هو الشاهد والمشهود في القرآن؟ في رواية ينقلها الطبرسي في مجمع البيان: أن رجلا دخل إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، فوجد حِلقا، كل حلقة فيها متحدث، فأقبل على أول حلقة، فسأل من كان فيها عن قول الله عز وجل (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ) من يعني وماذا يعني؟ فقال: أما الشاهد فهو يوم الجمعة، وأما المشهود فهو يوم عرفة. هذا الجواب من الحلقة الأولى، يقول: فجزته، للحلقة الثانية، سألته نفس السؤال، هذا المتصدي للحديث والتدريس، (وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)، ماذا يقصد بذلك؟ فقال: أما الشاهد فيوم الجمعة، فأما المشهود فيوم النحر، يوم العيد من ذي الحجة. فجزته وذهبت إلى رجل أو غلام كأن وجهه الدينار، (الذهب)، كذلك. وهو يحدث عن رسول الله، فقلت: أخبرني عن (وشاهد ومشهود) ماذا يقصد؟ فقال: أما الشاهد فالنبي محمد صلى الله عليه وآله، أما قرأت قول الله عز وجل: (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا)، فالقرآن وصفه بماذا؟ بالشاهد. وأما المشهود فيوم القيامة، أما قرأت قول الله عز وجل: (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود). فسألت عن الأول، قيل: ابن عباس. وسألت عن الحلقة الثانية من فيها؟ قالوا: عبد الله بن عمر، وسألت عن الحلقة الثالثة، فقيل إن فيها الحسن بن عليّ بن أبي طالب.[117] مما روى الإمام الحسن عن جده رسول الله من الحقائق التي نعتقد بها أن أحاديث الأئمة المعصومين عليهم السلام ورواياتهم، راجعة في أصولها إلى كلام رسول الله صلى الله عليه وآله، و قد أخبروا عن ذلك بعبارات مختلفة فقالوا: "إنما هي أصول علم نتوارثها كابرا عن كابر عن رسول الله صلى الله عليه و آله"[118]وبشكل أوضح ورد عن أبي عبد الله عليه السلام يقول: "حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين،

--> 117 ) الطبرسي؛ الفضل بن الحسن (ت 548 هـ) تفسير مجمع البيان ١٠/ ص ٣١٥، عطاردي، الشيخ عزيز الله: مسند الإمام الحسن عليه السلام ص ١٠٤ 118 ) البروجردي: جامع أحاديث الشيعة، ١/ ٣٩ عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول انا لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنا من الهالكين لكنها آثار من رسول الله صلى الله عليه وآله أصول علم نتوارثها كابر عن نكنزها كما يكنز الناس ذهبهم وفضتهم.