فوزي آل سيف

44

سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي

نعم نقل بعض المتأخرين منهم ما يشبهه لكنه ليس في قوته، فقد نقل الصفوري في كتابه ما عن أمير المؤمنين على عليه السلام حيث قال: "قال عليٌّ كرم الله وجهه دخلت يوما بيتي فرأيت النبي ﷺ والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وفاطمة بين يديه فقال يا حسن يا حسين أنتما كفتا الميزان وفاطمة لسانه ولا تعدل الكفتان إلا باللسان ولا يقوم اللسان إلا على الكفتين أنتما الإمامان ولأمكما شفاعة.." وكذلك ما نقله السيد المرعشي في شرح إحقاق الحق عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله مخاطبا الإمام الحسين، فإن فيه نصا على إمامته وإمامة أخيه وأبيه وأبنائه: "أنت سيد ابن سيد أخو سيد، أنت إمام ابن إمام أخو إمام، أنت حجة ابن حجة أخو حجة، وأنت أبو حجج تسعة تاسعهم قائمهم" وعقب عليه بالقول: رواه جماعة من العامة في كتبهم: ف منهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي في " آل محمد " (ص 18) ونقل الحديث كذلك في كتاب المناقب لموفق أحمد الخوارزمي أخطب خطباء خوارزم والحمويني في كتاب مودة القربى. إلى آخر كلامه.. خير الناس جدا وجدة وأبا وأما أخرج الشيخ الصدوق في كتابه الأمالي بأكثر من إسناد، الحديثَ المشهور التالي الذي يقص فيه الأعمش كيف أن المنصور العباسي استدعاه في جوف الليل فظن أنه يريد قتله لروايته فضائل علي أمير المؤمنين، لكنه سأله عن عدد الأحاديث التي يرويها فيه، فأجاب بأنها نحو عشرة آلاف، فذكر المنصور العباسي له كيف أنه كان هاربا من بني أمية وكان يحدث بفضائل علي فيزوده الناس ويطعمونه حتى وصل الشام فذكر كيف أنه حدث بحديث: ألا أدلكم على خير الناس جدًّا وجدة وأبًا وأمًّا وجدًّا.. مما قاله في فضل الحسنين.. إلى أن قال: فقال رسول الله: أيها الناس: ألا أدلكم على خير الناس جدًّا وجدةً؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الحسن والحسين، فإن جدهما محمد، وجدتهما خديجة بنت خويلد. يا معشر الناس، ألا أدلكم على خير الناس أبًا وأمًّا؟ فقالوا: بلى يا رسول الله. قال: الحسن والحسين، فإن أباهما علي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، وأمهما فاطمة بنت رسول الله يا معشر الناس، ألا أدلكم على خير الناس عمًّا وعمة؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: الحسن والحسين، فإن عمهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة مع الملائكة، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب يا معشر الناس، ألا أدلكم على خير الناس خالًا وخالة؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: الحسن والحسين، فإن خالهما القاسم بن رسول الله، وخالتهما زينب بنت رسول الله، ثم قال بيده هكذا يحشرنا الله. ثم قال: اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة، والحسين في الجنة، وجدهما في الجنة، وجدتهما في الجنة، وأباهما في الجنة، وأمهما في الجنة، وعمهما في الجنة، وعمتهما في الجنة، وخالهما في الجنة، وخالتهما في الجنة، اللهم إنك تعلم أن من يحبهما في الجنة، ومن يبغضهما في النار". ونحن نلاحظ هنا ملاحظات: