فوزي آل سيف

36

نساء حول أهل البيت

1/ أم خالد :الثائرة المجهولة سيدات المجتمع الراقي .. سيدات المجتمع المخملي ، حسناوات الموضة .. تعبيرات مختلفة عن مجاميع عدمت الاهداف الكبرى في حياتها فراحت تبحث عن ذاتها ووجودها في غير المكان الصحيح .. مجاميع الناظرات إلى الأشياء لا الأهداف ، ورؤية المقتنيات لا الشخصيات ، وتقييم النفوس بمقدار ما تملك من النقود والفلوس . لا بمقدار ما تحسن من دور ، وما تقوم به من خدمة وعمل . مجتمعات حياتها كلها تمثيل ، وكلها أفلام ، والعجيب أنهم لا يتركون ذلك ، مع أن تمثيل فيلم لمدة ثلاث ساعات يكلف الممثل جهدا .. لكن هؤلاء مجمل حياتهم تمثيل ، مشاعرهم تمثيل ظاهري ، منظرهم تمثيل ، ترحيبهم تمثيل ، حبهم ، بغضهم ، بكاؤهم وضحكهم ، إيمانهم وكفرهم ..كله تمثيل وأعجب من ذلك أنهم لا يتعبون من هذا التمثيل الدائم .. نعم عندما يخونهم الزمان ، ويفقدون المال ، عندها لا يستطيعون الاستمرار في لعب تلك الأدوار لحاجتها الدائمة للمال ، فقد ينتبه بعضهم وينزل من خشبة التمثيل تلك ، والبعض الآخر لا يحب أن يفارقها فيستمر حتى يسقط في دائرة الديون والافلاس .. ها أنت ترى أنهم يُخدعون بأن الشخصية القوية هي في العطر الفلاني ، وأن الساعة الكذائية هي خيار الناجحين ، وأن السيجارة الفلانية ..وإلى آخر هذه القائمة ، فيعوضون النجاح الحقيقي في المجتمع بالنجاح الزائف في ( التحلي بالمقتنيات وفي شراء الأشياء ) .. وأسوأ شيء يمكن أن يصاب به إنسان أن ( تتشيأ ) القيم عنده ، فيظن أنه يستطيع الحصول على ( صفات ) النجاح والشخصية المحبوبة من خلال عطر ، أو ساعة أو ثوب أو حذاء !! سيدات المجتمع المخملي ، تعبير عن مقدار من المال يملكه أشخاص لم يكونوا يستحقون هذا المال ولا يعرفون كيف يصنعون منه مجدا