فوزي آل سيف

248

نساء حول أهل البيت

فيه ـ لا يشير بصراحة إلى كثير من الفئات وكيف سيكون دورها ، وهو بالكامل بالنسبة لنا يكون في حكم الغيب غير المعلوم .. ومن تلك الفئات التي لا وضوح لدورها هو النساء ، مع أننا نعتقد أن طبيعة الأمور تقتضي بوجود دور لهن ، سواء في الجانب الايجابي أو السلبي .. ففي المجتمع المؤمن يوجد دور للمرأة كما في المجتمعات المنحرفة . نعم قد لا يكون لها دور واضح ومباشر في الحركة العسكرية التي يفترض أن الإمام عجل الله فرجه سوف يقوم بها لمواجهة قوى الانحراف ، التي ملأت الأرض جورا وفسادا .. ولعلي أستطيع القول : إن النظر إلى حركة الإمام عجل الله فرجه يمكن أن يكون بأحد نحوين : ما هو شائع في بعض الأذهان ، وهو أقرب إلى أفلام الخيال العلمي !! بفارق انه كل شيء هنا يتحرك ضمن إطار الغيب والمعجز ، بينما هو في تلك الأفلام ضمن إطار التقدم التكنولوجي المفترض ( الخيالي ) . هنا أيضاً يطيب للبعض أن يروا مسرح الحركة المهدوية ، ضمن أطر غيبية ، تتحرك فيه كل العوامل من دون أن يكون للعوامل والأسباب الطبيعية كبير أثر يذكر ! والنحو الثاني من النظر : هو الاعتقاد أن ما هو غيبي وإلهي في هذه الحركة هو الظهور في توقيته ، وفي إنتصار قائد تلك الحركة على كل القوى العالمية ، وتأسيس مجتمع العدل والقسط .. ولكن يفترض أن يحدث ما يحدث اعتمادا على العوامل والأسباب الطبيعية ـ إلا في موارد استثنائية يتم فيها الاستفادة من الصلاحيات والقوى الغيبية التي منحها الله سبحانه لقائد الظهور ـ فلا بد من استخدام هذه الحركة للتكنولوجيا المتقدمة ، بل نفس هذه الحركة سوف تصنع تقدماً ( علمياً ) ورُقياً ( عقلياً ) للبشر ! إننا لا نعتقد أن هذه الحركة بعيدة في هذا الجانب عما كانت عليه حركة رسول الله صلى الله عليه وآله ، من حيث اعتمادها بشكل أساس على العوامل والمعادلات الطبيعية ، وإن كانت أيضاً متصلة بالغيب ، وللرسول قدرة على الأمر المعجز ، وربما استفاد منه في بعض المواقع التي لا يمكن الاستفادة فيها من الأمور الطبيعية . وبناء على ذلك نستطيع القول أن الصفات التي تسابقت فيها النساء في زمان الرسالة ، فقربت بعضهن ، وأبعدت بعضا آخر هي نفس الصفات التي ستتنافس فيها النساء المعاصرات لحركة الظهور ، والتغيير العالمي الشامل .