فوزي آل سيف
218
نساء حول أهل البيت
4/ أم علي بن زيد بن علي العلوي بنت القاسم بن عقيل العقيلية عرف الزيدية في تاريخهم ، بأمور منها : أنهم كانوا من حملة السلاح الثائر ، ومن المؤمنين بأن ( السيف أصدق أنباء من الكتب ) ، وأنه لا يفل ( حديد ) الأصفاد إلا ( حديد ) السيف . ولهذا فقد احتلوا صدارة كتب التاريخ بمواجهتهم للحكومات المتسلطة ، وشجاعتهم المتميزة . كما عرفوا أيضاً بأنهم لم يكونوا ـ في الغالب ـ على وفاق تام مع خط أئمة أهل البيت عليهم السلام لو استثنينا بعض الفترات القليلة كفترة الشهيد زيد بن علي[256] ( الذي كان محلاً لتقدير أهل البيت وثنائهم ، وكانت ثورته موضع تأييد من قبل الأئمة ولا سيما الصادق ( [257]. غير أننا في الفترات المتأخرة نلتقي بنموذج قد جمع بين الأمرين ، وهو علي بن زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد .. فهو من جهة يعد من الثائرين على الحكم العباسي ومن أخرى هو من الملتزمين بنهج أهل البيت والمعتقدين بإمامتهم عليهم السلام . ونحن لا نتوقع أن يكون مثل هذا التوجه بعيدا عن تربية الوالدين ، للشخص حتى ينشأ هذه النشأة .. ولا شك أنه كان لوالدته وهي أيضاً هاشمية من أحفاد عقيل بن أبي طالب فهي بنت القاسم بن عقيل بن
--> 256 ) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فقيه من فقهاء أهل البيت ، وثائر ضد الحكم الأموي ، نهض في الكوفة أمراً بالمعروف وناهيا عن المنكر ، فواجهه الأمويون وأنصارهم ، في معركة شرسة انتهت بشهادته ، وكان مقتله يوم الاثنين الثاني من صفر سنة 120 هـ وكان سنه يومئذ اثنتين وأربعين سنة .. 257 ) كما في صحيحة عيص بن القاسم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له . . فانظروا على أي شيء تخرجون ولا تقولوا خرج زيد ، إن زيدا كان عالما وكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه ، إنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه . . و عبد الرحمان بن سيابة ، قال : دفع إلي أبو عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ألف دينار وأمرني أن أقسمها في عيال من أصيب مع زيد بن علي عليه السلام ، فقسمتها فأصاب عبد الله بن الزبير أخا الفضيل الرسان أربعة دنانير .. يعني عياله . وما عن إسماعيل بن محمد ( السيد الحميري ) قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السلام بعد ما قتل زيد بن علي ، قال عليه السلام : رحمه الله أما إنه كان مؤمنا وكان عارفا وكان عالما وكان صدوقا ، أما إنه لو ظفر لوفى ، أما انه لو ملك لعرف كيف يضعها . . وقد قال السيد الخوئي في المعجم / 8 : وإن استفاضة الروايات أغنتنا عن النظر في إسنادها ..