فوزي آل سيف
216
نساء حول أهل البيت
فأنكرت ذلك وقلت لها : مهلا يا ستي فإن هذا أمر عظيم وانكببت على يدها فبكت ثم قالت : كيف لا أفعل بك هذا وأنت مولاتي فاطمة فقلت لها وكيف ذاك يا ستي . فقالت لي : إن الشيخ أبا جعفر محمد بن علي خرج إلينا بالسر . قالت : فقلت لها : وما السر قالت : قد أخذ علينا كتمانه وأفزع إن أنا أذعته عوقبت قالت : وأعطيتها موثقاً أني لا أكشفه لاحد واعتقدت في نفسي الاستثناء بالشيخ رضي الله عنه يعني أبا القاسم الحسين بن روح . قالت : إن الشيخ أبا جعفر قال لنا : إن روح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنتقلت إلى أبيك يعني أبا جعفر محمد بن عثمان رضي الله عنه وروح أمير المؤمنين عليه السلام إنتقلت إلى بدن الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح وأن روح مولاتنا فاطمة عليها السلام انتقلت إليك فكيف لا أعظمك يا ستنا . فقلت لها : مهلا لا تفعلي فإن هذا كذب يا ستنا فقالت لي : هو سر عظيم وقد أخذ علينا أننا لا نكشف هذا لأحد فاللهَ الله فيّ لا يحل بي العذاب ويا ستي فلولا أنك حملتيني على كشفه ما كشفته لك ولا لأحد غيرك . قالت الكبيرة أم كلثوم رضي الله عنها : فلما انصرفت من عندها دخلت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه فأخبرته بالقصة وكان يثق بي ويركن إلى قولي فقال لي : يا بنية إياك أن تمضي إلى هذه المرأة بعدما جرى منها ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك ولا رسولاً إن انفذته إليك ولا تلقيها بعد قولها فهذا كفر بالله تعالى وإلحاد قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقاً إلى أن يقول لهم : بأن الله تعالى اتحد به وحل فيه كما يقول النصارى في المسيح عليه السلام ويعدو إلى قول الحلاج لعنه الله . قالت : فهجرت بني بسطام وتركت المضي إليهم ولم أقبل لهم عذراً ولا لقيت أمهم بعدها وشاع في بني نوبخت الحديث فلم يبق أحد إلا وتقدم إليه الشيخ أبوالقاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني والبراءة منه وممن يتولاه ورضي بقوله أو كلمه فضلاً عن موالاته . ثم ظهر التوقيع من صاحب الزمان عليه السلام بلعن أبي جعفر محمد بن علي والبراءة منه وممن تابعه وشايعه ورضي بقوله وأقام على توليه بعد المعرفة بهذا التوقيع . ****