فوزي آل سيف
186
نساء حول أهل البيت
فيه نفسه ، ويعلمه أنه القيم بعد أخيه ، وأن عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه ، وغير ذلك من العلوم كلها . ( قال أحمد بن إسحاق ) فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان ( وصيرت كتاب جعفر في درجه ، فخرج الجواب إلي في ذلك : ( بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله ، والكتاب الذي أنفذته درجه وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه ، وتكرر الخطأ فيه ... إلى أن قال : وقد ادعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادعاه ، فلا أدري بأية حالة هي له رجاء أن يتم دعواه ، أبفقه في دين الله ؟ فو الله ما يعرف حلالاً من حرام ولا يفرق بين خطأ وصواب ، أم بعلم ؟ فما يعلم حقاً من باطل ، ولا محكماً من متشابه ، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها . أم بورع ؟ فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض أربعين يوماً ، يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعل خبره قد تأدى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه لله ( مشهورة قائمة . أم بآية ؟ فليأت بها ، أم بحجة . فليقمها ، أم بدلالة فليذكرها .. )[227] . وكان رجال السلطة يعرفون منه ذلك أيضاً ويستفيدون منه لمصالحهم ، ويوصف في مجالسهم بالتهتك والفساد ، كما ذكره أحمد بن عبيد الله بن خاقان ، في مجلسه ، فقد كان يتحدث بالإكبار والإعجاب عن الإمام الحسن العسكري : فقال له بعض أهل المجلس من الاشعريين : يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر ؟ فقال : ومن جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن به ، إن جعفرا معلن بالفسق ، ماجن ، شريب للخمور ، وأقل من رأيته من الرجال وأهتكهم لستره ، فدمٌ ( أي أحمق عيي ) خمار ، قليل في نفسه ، خفيف ، والله لقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاة الحسن بن علي ما تعجبت منه وما ظننت أنه يكون [228].. ثم ذكر خبر إغارته مع جنود الخليفة على بيت أخيه ، ومحاولته القبض على ابن أخيه الإمام المنتظر ، وتفتيش جواري أخيه ، وتوكيل نساء بمراقبتهن .. بل لقد ورد أنه باع واحدة من الهاشميات على أنها أمة وجارية [229]!! وذلك بعد أن فرت عدة جواري خوفا منه !!
--> 227 ) الغيبة 278 228 ) كمال الدين وتمام النعمة- الشيخ الصدوق ص 42 229 ) شرح أصول الكافي - المولى محمد صالح المازندراني ج 7 /355 : - علي بن محمد قال : باع جعفر فيمن باع صبية جعفرية كانت في الدار يربونها ، فبعث بعض العلويين وأعلم المشتري خبرها فقال المشترى : قد طابت نفسي بردها وأن لا أرزأ من ثمنها شيئا ، فخذها ، فذهب العلوي فأعلم أهل الناحية الخبر فبعثوا إلى المشترى بأحد وأربعين دينارا وأمروه بدفعها إلى صاحبها . .