فوزي آل سيف
180
نساء حول أهل البيت
كذلك فإن سيرة المعصومين عليهم السلام قاضية بأنهم كانوا يستقبلون النساء السائلاًت عن المسائل الدينية من غير إنكار منهم عليهن ومن غير ضرورة تلجؤهن مثلما أشارت إليه رواية أبي بصير قال: كنت جالسا عند أبى عبد الله ( إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه ، فقال أبو عبد الله ( : أيسرك أن تسمع كلامها ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فأذن لها قال : وأجلسني معه على الطنفسة قال : ثم دخلت فتكلمت فإذا هي امرأة بليغة فسألته .. إلى آخر الحديث[212] . فأنت ترى أن الإمام ( قد استمع إليها ، وعرض على أبي بصير الاستماع إلى حديثها .. كما دلت على سماع أصوات النساء من قبل المعصومين عليهم السلام صحيحة ربعي بن عبد الله عن الصادق ( ( كان رسول الله
--> 212 / : وسائل الشيعة (آل البيت ) 2/ 197 : محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلي بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال .. وليس في السند من يتوقف فيه غير المعلى بن محمد ( البصري ) فالقوم فيه على رأيين : التضعيف لكلام النجاشي فيه أنه ( مضطرب الحديث والمذهب ) وقبول روايته كما عليه بعض أساتذتنا حيث أن كلام النجاشي ليس سوى وصف لحديثه لا للراوي ، وهو مثل ما نقل عن ابن الغضائري : أنه يعرف حديثه وينكر .. وقد فسرت تلك الكلمات بأن أحاديثه ليست على مستوى واحد من المتانة والقوة والانسجام . كما أنه قد ورد اسمه في رجال تفسير علي بن ابراهيم القمي في القسم الأول على القول بتوثيقهم .