ابن أبي الحديد
296
شرح نهج البلاغة
( 239 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام قاله لعبد الله بن عباس ، وقد جاءه برسالة من عثمان ، وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ، ليقل هتف الناس باسمه للخلافة ، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل . فقال عليه السلام : يا بن عباس ، ما يريد عثمان الا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب ، اقبل وأدبر بعث إلى أن اخرج ، ثم بعث إلى أن أقدم ، ثم هو الان يبعث إلى أن اخرج والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثما . * * * الشرح : ينبع على ( يفعل ) مثل يحلم ويحكم اسم موضع ، كان فيه نخل لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، وينبع الان بلد صغير من اعمال المدينة . وهتف الناس باسمه نداؤهم ودعاؤهم ، واصله الصوت ، يقال هتف الحمام يهتف هتفا ، وهتف زيد بعمرو هتافا ، أي صاح به ، وقوس هتافه وهتفي ، أي ذات صوت . والناضح البعير يستقى عليه ، وقال معاوية لقيس بن سعد - وقد دخل عليه