فوزي آل سيف
74
رجال حول أهل البيت
صلّى بأمره لما عزله من تلك الصلاة. وأما تسميته الصديق فهو شيء سماه الناس وقد أوجب الله على صاحبك الاستغفار لعلي بن أبي طالب بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}[57]. وكان يتولى مناظرة المنحرفين، بأجوبة يعدها من قبله أو يستمعها مباشرة من الإمام عليه السلام . مع ابن أبي العوجاء: ابن العوجاء واحد من كبار زعماء الزنادقة في وقته، وكان- مع أصحابه- يصطنعون الشبهات ويلقونها بين ضعاف المسلمين وحتى بعض علمائهم، فكانوا يضطربرن في الجواب ولا يستطيعون، وزاد قيام العباسيين بمتابعتهم بالقتل، والعرض على السيف من اشتهار أفكارهم، فبينما كان ينبغي الرد على الشبهة بالبصيرة، وعلى الريب باليقين، قام العباسيون بالرد على كل ذلك بالسيف. وفي المقابل كان أهل البيتB وهم غوث الناس- يواجهون تلك الشبهات بقناعات قوية، وأجوبة، ويكلفون أتباعهم بالتصدي لها. فقد روى مؤمن الطاق: قال لي ابن أبي العوجاء مرة: أليس من صنع شيئاً وأحدثه حتى يعلم أنه من صنعته فهو خالقه؟!.
--> 57 رجال الكشي 2/ 424.