فوزي آل سيف

75

رجال حول أهل البيت

قلت: بلى. قال: فأجلني شهراً أو شهرين ثم تعال حتى أريك. فجئت فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: - أما أنه قد هيأ لك شأنين [58]، وجاء معه بعدة من أصحابه ثم يخرج لك الشأنين قد امتلأ دوداً، يقول هذا الدود من فعلي، فقل له: إن كان من صنعك وأنت أحدثته فميز ذكوره من الإناث. وبالفعل فقد التقى محمد بن علي النعمان مؤمن الطاق مع ابن أبي العوجاء حسب الموعد بينهما، وكان قد أتى معه بما كان قد ذكر الإمام الصادق عليه السلام ، وقال له: - إن كان من صنعك فميز الذكور من الإناث. وبالطبع لم يستطع، التمييز، ولا التبرير إنما قال: - هذه والله ليست من إبزارك هذه التي حملتها الإبل من الحجاز [59]. مع أبي حنيفة: لمؤمن الطاق مناظرات مع مخالفيه لكنها مع أبي حنيفة النعمان بن ثابت تكتسب طرافة خاصة، ذلك أن أبا حنيفة لما كان لا يمثل في حينه مذهب السلطة والحكم كان بالإمكان النقاش معه بحرية، إضافة إلى أن هذا النوع من

--> 58 الشأن ملتقى العروق التي يجري منها الدمع إلى العين، وهنا بمعنى الجمجمة. 59 تنقيح المقال 3/ 162