فوزي آل سيف
335
رجال حول أهل البيت
قم عافاك الله كما أقول لك.. فلم يكن عنده غير المبادرة إلى أبي القاسم وتسليم ما لديه من أموال وغيرها. ونظرا لوجود عدد من كبار أصحاب الإمام، وبعضهم كان من وكلاء العمري، والمقربين إليه، لذلك كان من الضروري أن يتم التأكيد على أبي القاسم الحسين بن روح وخصوصا أن هؤلاء أو بعضهم (كانوا أخصّ بالعمري من أبي القاسم بن روح حتى أنه كان إذا احتاج إلى حاجة أو إلى سبب ينجزه على يد غيره) وبعضهم كان يرى أنه (إن كانت حادثة لا تكون الوصية إلا إلى جعفر بن مثيل). ولعله لهذا السبب وجدنا أن أكثر أدعياء السفارة من الكاذبين إنما نشطوا على عهد الحسين بن روح، مثل ابن هلال العبرتائي، والشلمغاني، وابن هلال، لذلك حرص أبو جعفر محمد بن عثمان أن يؤكد وكالة الحسين بن روح قطعا للطريق على منتهزي الفرص، فقد جمع وجوه الشيعة وشيوخها من بيته قبيل موته، وقال لهم: إن حدث علي حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم بن روح النوبختي فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي فارجعوا إليه وعولوا في أموركم عليه. وفي مرة أخرى جمع عددا آخر من الشيعة منهم أبو علي بن همام وأبو عبد الله بن محمد الكاتب وأبو عبد الله الباقطاني (الذي ادعى الوكالة والسفارة فيما بعد) وأبو سهل اسماعيل بن علي النوبختي وأبو عبد الله بن الوخباء وغيرهم من الوجوه والأكابر فدخلوا على أبي جعفر، فقالوا له: إن حدث أمر من يكون مكانك؟! فقال لهم: هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر والوكيل والثقة الأمين فارجعوا إليه في أموركم وعولوا عليه في مهماتكم فبذلك أمرت وقد بلغت. وقد كان يمتلك من أساليب التقية، والتكتيك في استقطاب الخصوم الباع