فوزي آل سيف

330

رجال حول أهل البيت

وفوتوا على أصحابها محاولاتهم تلك بل فضحوهم، وأسقطوا بين الملأ شخصياتهم ببيان كذبهم. وكان من بين هؤلاء الرجال الأكفاء محمد بن عثمان العمري الذي تولى النيابة عن الإمام المنتظر مدة طويلة وصلت إلى أربعين سنة. ذلك أنه تحمل هذه المسؤولية منذ وفاة والده (السفير الأول) عثمان بن سعيد، بنص الإمام الحجة عليه، بعد إشارات تقدمت من الإمام العسكري في حياة أبيه، فقد خرج التوقيع إليه بعد وفاة والده (.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. تسليماً لأمره ورضاء بقضائه عاش أبوك سعيدا ومات حميدا فرحمه الله وألحقه بأوليائه ومواليه فلم يزل مجتهدا في أمرهم ساعيا فيما يقربه إلى الله عز وجل وإليهم نضر الله وجهه وأقاله عثرته. .. كان من كمال سعادته أن رزقه الله ولدا مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه بأمره ويترحم عليه وأقول الحمد لله فإن الأنفس طيبة بمكانك وما جعله الله فيك وعندك أعانك الله وقواك وعضدك ووفقك وكان لك وليا وحافظا وراعيا وكافيا) [166]. بل إن محمدا كان يتحمل بعض المسؤوليات القيادية المرتبطة بوالده فقد كانت التوقيعات والأوامر تخرج على يد أبيه عثمان، وعلى يده إلى سائر الشيعة، وكان ذلك معروفا بين الأتباع بحيث لم يختلف الأمر على أحد بعد وفاة الأب وتحمل الابن لمسؤولية السفارة إنما (كانت الشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدم له من النص عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن وبعد موته وفي حياة أبيه عثمان رحمة الله عليه).

--> 166 الغيبة/ 220.