فوزي آل سيف

298

رجال حول أهل البيت

22. كتاب الرد على الغلاة. 23. الرد على الحشوية. 24. كتاب المسح على الخفين. وللتعرف على مقدرة الفضل وطول باعه في المسائل الاعتقادية نورد نصين مما روي عنه، يدلاّن على شدة عارضته، فقد كانت الإمامة في ذلك الوقت ليست مناظرة علمية لقضاء الوقت وقتل الفراغ، كما لم تكن أعمالا استعراضية في المجالس للافتخار والمراء، إذ ربما كلفت المرء حياته، وأهدر الظالمون دمه فمات مطاردا على كلمة قالها في الإمامة كما حصل لهشام بن الحكم وقد تنتهي به إلى التشرد بعيدا عن وطنه، متعرضا لغضب الحاكمين تارة وتعدي غوغاء المحكومين أخرى كما حصل للفضل نفسه. إن اعتناق عقيدة معينة في الإمامة يعني، انتخاب طريق خاص في الحياة، ويعني إدانة، أو تأييدا لأسلوب الحكم القائم، ويعني التبليغ لهذا الموقف، لذلك فوجود شخص يحمل عقيدة مخالفة لعقيدة الحاكم في الإمامة، كان بمثابة قنبلة مدمرة لا تحتمل. ولهذا السبب شجع الحاكمون عقائد خاصة في الإمامة، وحاربوا عقيدة أهل البيت التي كان من شأن الاعتراف بها هدم القصور المبنية على الجور والتسلّط، والمطالبة بإرجاع الإمامة لأهلها آل بيت النبي، حيث أنهم (أدرى بما فيه). بين أيدينا واحد من النصوص التي نقلت عن الفضل بن شاذان حيث أنه سئل عن الدليل على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؟ ويبدو أن السائل لم يكن من أتباع أهل البيت، كما يظهر ذلك من طريقة جواب الفضل إياه، فقد اعتمد على المسلمات التي يجمع عليها كل المسلمين.