فوزي آل سيف

287

رجال حول أهل البيت

الرجال. يقول أبو هاشم: فقلت في نفسي: قد كان قيل لي أن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد الله (الصادق) عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب. فأقبل علي وقال: نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة واحدا، جرى لآخرنا ما جرى لأولنا، وأولنا وآخرنا في العلم سواء ولرسول الله وأمير المؤمنين فضلهما. واستمر أبو هاشم ينتهل كل يوم من معين العلم النبوي، والمعارف العلوية ويبلغ ذلك إلى من يحتاجه من طالبي العلم، سواء من خارج التجمع أو من داخله، وكان بما وهبه الله من شجاعة أدبية وما اكتسبه من معرفة دينية يتصدى للأفكار الخاطئة، بالرغم من أن بعضها بسبب صدورها من دوائر قريبة من أهل البيت كانت قادرة على استقطاب عدد من الناس. فقد ظن هؤلاء أن انتساب الشخص إلى ذرية الرسول أو كونه ابن للمعصوم يجعله إماما بشكل قسري غافلين عن حقيقة أن الإمامة- كالنبوة- أمر إلهي، يتم وفق مصالح لا يدركها البشر بالضرورة.. لذلك تصوروا أن اسماعيل ابن الإمام الصادق هو الإمام بعد والده، وبالرغم من نص الإمام وإشاراته الكثيرة إلى ابنه موسى الكاظم، وبالرغم من وفاة اسماعيل في حياة أبيه، إلا أنهم أصروا على ذلك وانشؤا فرقة هي (الإسماعيلية). ويعالج أبو هاشم الجعفري ذلك في نقاشه مع أحد معتنقي هذه الطريقة بشعره