فوزي آل سيف

284

رجال حول أهل البيت

إن وتراً يكون طالبه الله لوتر بالفوت غير حريّ [143] وبالطبع فإن السلطات لم تكن لتعطي من يستقبلها بالمعارضة جوائز التقدير وأوسمة التشجيع. لذلك ما مرّت فترة من الزمن حتى استضاف السجن أبا هاشم الجعفري ومعه جماعة من أصحابه، وما إن بقي أياما حتى سجن الإمام الحسن العسكري في نفس السجن، ذلك أن (المهتدي) العباسي، قد ورث من ابائه النصب لأهل البيت، أراد كما قال تصفية الشيعة، وأن يشردهم عن مقاطعتهم، فقال لذلك الغرض باعتقال عدد من كبار شيعة أهل البيت ثم أعقبهم باعتقال سيدهم الإمام العسكري، أراد إطفاء نور الله (ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره). مساكين هم.. هؤلاء الطغاة. يتصورون وهم يسيطرون على أربعة أشبار من الأرض، ويملكون أجسام عدد من الجند.. يتصورون أنهم يستطيعون أن يسيطروا على- التاريخ!! وأن يغيروا سنن الله في الكون!. يجلس أبو هاشم إلى جانب الإمام العسكري فيقول له- بمنطق المتوكل على الله، المتصل به-: - يا أبا هاشم إن هذا الطاغية أراد قتلي في هذه الليلة وقد بتر الله عمره. ولم يكن أبو هاشم بحاجة للانتظار إلى اليوم الثاني ليتأكد من دقة ما ذكره الإمام، فقد شهد منه الكثير، الكثير مما يدلّ على اتصاله بعالم الغيب.. لقد شهد أن بعض شيعة الإمام كتب إليه (بلغنا أنه- المهتدي- يتهدد شيعتك، ويقول: والله

--> 143 مروج الذهب 4/ 148.