فوزي آل سيف

26

رجال حول أهل البيت

ولا يعودا ثانية. وكما كان علماء السلطة يبعدون علماء أهل البيت بالتهمة، إذ أن عدم قبول الشهادة يعني طعنا في العدالة، فقد كان أهل البيت يبينون للناس فضل أصحابهم فقد روى أبو كهمس قال: دخلت على أبي عبد الله فقال لي: شهد محمد بن مسلم الثقفي القصير عند ابن أبي ليلى بشهادة فرد شهادته؟!. قلت: نعم. فقال: إذا صرت إلى الكوفة فأتيت ابن أبي ليلى فقل له: أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتني فيها بالقياس ولا تقول: قال أصحابنا ثم سله عن الرجل يشك في الركعتين الأوليين من الفريضة، وعن الرجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله! وعن الرجل يرمي الجمار بسبع حصيات فيسقط منه واحدة.. كيف يصنع؟! فإذا لم يكن عنده فيها شيء فقل له: يقول لك جعفر بن محمد ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف بأحكام الله منك وأعلم بسيرة رسول الله منك؟ فلما قدمت أتيت ابن أبي ليلى قبل أن أسير- إلى منزلي فقلت له: أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتيني فيها بالقياس ولا تقول قال أصحابنا. قال: هات.. قلت: ما تقول في رجل شك في الركعتين الأوليين من الفريضة فأطرق ثم رفع رأسه إلي فقال: قال أصحابنا. فقلت: هذا شرطي عليك ألا تقول قال أصحابنا. فقال: ما عندي فيها شيء. فقلت ما تقول في الرجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله؟ فأطرق ثم رفع رأسه فقال: قال أصحابنا.. فقلت هذا شرطي عليك. فقال: ما عندي فيها شيء. فقلت: رجل رمى الجمار بسبع حصيات فسقطت منه حصاة كيف يصنع؟! فطأطأ رأسه ثم قال: قال أصحابنا.