فوزي آل سيف

27

رجال حول أهل البيت

قلت أصلحك إن هذا شرطي عليك. فقال: ليس عندي فيها شيء. فقلت: يقول لك جعفر بن محمد ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف منك بأحكام الله وأعرف منك بسيرة رسول الله؟!. قال: ومن هو؟. قلت: محمد بن مسلم الطائفي القصير. فقال: والله إن جعفر بن محمد قال لك هذا؟! قلت: والله إنه قال لي جعفر بن محمد هذا..[14] فأرسل إلى محمد بن مسلم فدعاه فشهد عنده بتلك الشهادة فأجاز شهادته. لقد بقي في المدينة أربع سنوات متصلة تتلمذ فيها على يد الإمام الباقر فلما قبض استمر يدخل كل يوم على الإمام الصادق متعلما ومستزيدا هذا إضافة إلى سفراته فيما بعد ذلك من السنوات، للحج و ا لعمرة. وشهد في هذه الأثناء صراع الأصالة والالتقاط بين منهج الأئمة ومنهج مخالفيهم إذ كان الأئمة يرون أن الدين لا يتبع الاستحسانات والأقيسة، بل هو أحكام الله المبينة التي جاءت في القران الكريم الذي حوى كل شيء إذ(ما فرطنا في الكتاب من شيء) وجاءت أحاديث الرسول وأفعاله لتبين وتوضح المجمل من الأحكام، وقد بلغ رسول الله ذلك خير بلاغ فقد (أنال وأنال وأنال) لكن عند أهل البيت كانت (قواعد العلم). وكان الصراع يدور بين تحكيم أقوال رسول الله من قبل الأئمة، وبين تحكيم الآراء البشرية عند منافسيهم حيث لم يكونوا يستطيعون مجاراة أهل البيت في

--> 14 بحار الأنوار 47/ 403.