فوزي آل سيف

25

رجال حول أهل البيت

قلنا: فمسألة أخرى.. فقال: أليس في الصلاة: قلنا: بلى. فقال: سلوا. قلنا: على من تجب الجمعة؟!. قال: عادت المسألة جذعة ما عندي في هذا عن رسول الله شيء!. فأردنا الانصراف. فقال: إنكم لم تسألوا عن هذا إلا وعندكم من علم. قلنا: نعم: أخبرنا محمد بن مسلم الثقفي عن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن النبي. فقال: الثقفي الطويل اللحية؟! قلنا نعم، فقال: أما إنه كان مأمونا على الحديث ولكن كانوا يقولون أنه خشبي!! ثم أضاف: ماذا رووا؟!. قلنا: رووا عن النبي، أن التقصير يجب في بريدين فإذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام منهم أن يجمعوا [12]. الغريب أن شريكا هذا يتردد في قبول شهادة محمد بن مسلم مع أنه أعلم منه وأنه (مأمون على الحديث) حسب اعترافه.. فقد شهد محمد بن مسلم وأبو كريبة الأزدي بشهادة عن شريك وهو قاض في الكوفة [13]. فنظر في وجهيهما عليا ثم قال: جعفريان فاطميان، فبكيا، فقال لهما: ما يبكيكما؟! فقالا له: نسبتنا إلى أقوام لا يرضون بأمثالنا أن نكون من إخوانهم لما يرون من سخيف ورعنا، ونسبتنا إلى رجل لا يرضى بأمثالنا أن نكون من شيعته فإن تفضل وقبلنا فله المن علينا والفضل قديما. فتبسم شريك وقال: إذا كانت الرجال فلتكن أمثالكم، يا وليد اجزهما هذه المرة

--> 12 المصدر/ 52. 13 الإمامة والسياسة 2/ 389