فوزي آل سيف

24

رجال حول أهل البيت

مرضيا وجيها [11]. وكان محمد بن مسلم ثقة مأموناً في الحديث، ولكن جرت العادة لدى الحاكمين أن يبعدوا من كان على خط أهل البيت من الفقهاء والعلماء، وأن يلصقوا بهم التهم حتى تشوه سمعتهم بين الناس، ويسقط اعتبارهم- فهذا شريك بن عبد الله (القاضي) مع علمه بأن محمدا مأمون على الحديث، إلا أنه لا يجيز شهادته في قضية عادية !. فقد رأى محمد بن حكيم وأحد أصحابه شريكا القاضي واقفا في بستان فقال محمد لصاحبه: هل لك في خلوة من شريك؟!. فأتيناه وسلمنا عليه، فرد علينا السلام، فقلنا: يا أبا عبد الله مسألة. فقال: في أي شيء؟! قلنا في الصلاة. قال: سلوا عما بدا لكم. فقلنا: لا نريد أن تقول قال فلان وقال فلان، إنما نريد أن تسنده إلى النبي. قال: أليس في الصلاة؟!. قلنا: بلى.. قال: سلوا عما بدا لكم. فقلنا: في كم يجب التقصير؟! قال: كان ابن مسعود يقول: لا يغرنكم سوادنا هذا، وكان يقول فلان. فقلنا: إنا قد استثنيا عليك ألا تحدثنا إلا عن النبي. قال: والله إنه لقبيح بشيخ أن يسأل عن مسألة في الصلاة عن النبي لا يكون عنده فيها شيء وأقبح من ذلك أن أكذب على رسول الله.

--> 11 الاختصاص/ 202.