فوزي آل سيف

237

رجال حول أهل البيت

إبراهيم بن هاشم الكوفي القمي بعد أن كانت حامية عسكرية، يجتمع فيها المقاتلون لترتيب أمورهم قبل الذهاب إلى الفتح أخذت الكوفة صورتها النهائية كأحد أهم الأمصار الإسلامية، التي دارت فيها ومنها حوادث تاريخ الإسلام الأساسية، منذ أن نزلها أمير المؤمنين علي عليه السلام جاعلاً إياها عاصمة دولته. ومنذ ذلك التاريخ وجدنا أن الثقل الإسلامي قد انتقل إلى الكوفة، فالمقاتلون سابقاً أصبحوا مواطنين في هذا البلد، والكوفة أصبحت محور المعارضة للحكم القائم في الشام ثم في بغداد، بقدر ما أصبحت مركز العلم والفقه. فقد استوطنها 148 صحابياً فأخذت من الحجاز مكانته العلمية. خصوصاً مع وجود الإمام جعفر الصادق عليه السلام لفترة من الزمان في الكوفة، استفاد فيها من ظرف سقوط الحكم الأموي، وضعف الحكم العباسي الناشىء فالتفّ حوله المتعلمون، وقصده الرواة والمحدثون حتى لقد ذكر الحسن بن علي الوشّاء كاشفاً عن شيء من حجم الحركة العلمية آنئذٍ قائلاً: إني أدركت في هذا المسجد (مسجد الكوفة) تسعمائة شيخ..كلٌّ يقول: (حدثني جعفر بن محمد عليه السلام ). والذي كان يزيد من الحاجة إلى علوم أهل البيتB، كون أئمة أهل البيت قادرين على الحديث والجواب في وقت يسكت فيه غيرهم من علماء المذاهب الأخرى معلنين عجزهم، وإفلاسهم. أو أنهم يلجأون إلى إعمال قياساتهم واستحساناتهم، مما كان يوقعهم في مخالفات واضحة، وتناقضات صريحة. وحدهم أئمة أهل البيتB، ورثوا علم الرسول صلى الله عليه وآله ، فلم