فوزي آل سيف

234

رجال حول أهل البيت

عليم). ثم إن محمد بن علي خطب أمّ الفضل ابنة عبد الله، وقد بذل لها من الصداق خمسمائة درهم، فقد زوجته، فهل قبلت يا أبا جعفر؟ فقال عليه السلام : قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق. فأولم المأمون وأجاز الناس على مراتبهم أهل الخاصة وأهل العامة والأشراف والعمال. وأوصل إلى كل طبقة برّاً على ما يستحقّه. فلمّا تفرَّق أكثر الناس قال المأمون: يا أبا جعفر إن رأيت أن تعرَّفنا ما يجب على كل صنف من هذه الأصناف في قتل الصّيد؟ فقال عليه السلام : إن المحرم إذا قتل صيداً في الحل وكان الصيد من ذوات الطير من كبارها فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً. وإن قتل فرخاً في الحل فعليه حمل قد فطم فليست عليه القيمة لأنه ليس في الحرم. وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ. وإن كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكيناً، فإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوماً. وإن كان بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فليطعم ثلاثين مسكـيناً، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيام. وإن كان ظبياً فعليه شاة، فإن لم يقدر فليطعم عشرة مساكين. فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً (هدياً بالغ الكعبة) حقّاً واجباً أن ينحره إن كان في حجّ بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة ينحره بمكة في فناء الكعبة ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفاً، وكذلك إذا أصاب أرنباً أو ثعلباً فعليه شاة و يتصدق بمثل ثمن شاة. وإن قتل حماماً من حمام الحرم فعليه درهم يتصدق به. ودرهم يشتري به علفاً لحمام الحرم. وفي الفرخ نصف درهم. وفي البيضة ربع درهم. وكل ما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه إلاّ الصيد، فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم، بخطأ كان أم بعمد، وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه، وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه. فإن عاد