فوزي آل سيف
235
رجال حول أهل البيت
فهو ممن ينتقم الله منه. وإن دّل على الصيد وهو محرم وقتل الصيد فعليه فيه الفداء. والمصرّ عليه يلزمه بعد الفداء العقوبة في الآخرة. والنادم لا شيء عليه بعد الفداء في الآخرة. وإن أصابه ليلاً أو كارهاً خطأً فلا شيء عليه إلاّ أن يتصيّد، فإن تصيّد، بليل أو نهار فعليه فيه الفداء. والمحرم للحجّ ينحر الفداء بمكة. ثم سأل الإمام الجواد عليه السلام قاضي القضاة يحيى بن أكثم: فقال: يا أبا محمد ما تقول في رجل حرّمت عليه امرأة بالغداة وحلت له ارتفاع النهار وحرّمت عليه نصف النهار، ثم حلت له الظهر، ثم حرّمت عليه العصر، ثم حلت له المغرب، ثم حرّمت عليه نصف الفيل، ثم حلت له الفجر، ثم حرّمت عليه ارتفاع النهار، ثم حلّت له نصف النهار؟ فبقي يحيى والفقهاء بُلساً خُرساً فقال المأمون: يا أبا جعفر أعزَّك الله بيّن لنا هذا؟ قال عليه السلام : هذا رجل نظر إلى مملوكة لا تحل له، اشتراها فحلّت له. ثم أعتقها فحرمت عليه، ثم تزوجها فحلّت له. فظاهر منها فحرمت عليه. فكفّر الظّهار فحلّت له، ثم طلّقها تطليقةً فحرمت عليه، ثم راجعها فحلّت له، فارتد عن الإسلام فحرمت عليه. فتاب ورجع إلى الإسلام فحلّت له بالنكاح الأول، كما أقرّ رسول الله صلى الله عليه وآله نكاح زينب مع أبي العاص بن الربيع حيث أسلم على النكاح الأول [127]. إلاّ أن زكريا كان من السابقين الذين آمنوا بإمامة الجواد عليه السلام ، وذلك لأنه قد سمع من الرضا، النص على ابنه الجواد عليه السلام ، وبقي زكريا وكيلاً في قم من قبل الإمام الجواد عليه السلام تماماً كما كان أيام الرضا عليه
--> 127 بحار الأنوار 50/ 76.