فوزي آل سيف

230

رجال حول أهل البيت

زكريا بن آدم الأشعري القمي قلت للرضا عليه السلام شقتي بعيدة ولست أصل إليك في كل وقت فممّن آخذ معالم ديني؟!- فقال عليه السلام : من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا. انتهت انتفاضة عبد الرحمن بن الأشعث إلى الانكسار بعد تغلب جيش الحجاج عليهم بدير الجماجم وتفرق جمع القراء والفقهاء الذين شاركوا فيها، واستقصى الحجاج أسماء من شارك فيها وقد حلف ألا يؤتى بأسير إلاّ ضرب عنقه، فقد أتى بأعشى همدان، فقتل، بينما أولئك الذين شهدوا على أنفسهم بالكفر (!) خلّى سبيلهم، فقد جيء له باثنين من (ثقيف)، فتقدم أحدهما فقال له الحجاج: أكفرت؟! قال: نعم. فقال له: لكن هذا الذي خلفك لم يكفر، وخلفه رجل من (سكون) فقال السكوني: أعن نفسي تخادعني؟. بلى والله ولو كان شيء أشد من الكفر لبؤت به!! [125]. بينما لجأ غيرهم من المشاركين في الثورة إلى مناطق أخرى فرارا من الاعتراف على أنفسهم بالكفر، ونجاة بدينهم، علما بأن الاعتراف بالكفر لم يكن ينجي كل من يعترف، إذ أن ذلك يخضع لمزاج الحجاج، وتقديره لموقف الإنسان عموماً، ومدى ولائه للسلطة.

--> 125 مروج الذهب 3/ 164.