فوزي آل سيف
223
رجال حول أهل البيت
علي بن مهزيار الأهوازي توفي سنة 250هـ لا يتذكر علي بن مهزيار من ماضيه إلاّ القليل.. فغير ذلك القليل لا يستحق كثير اهتمام. لقد عاش في وسط عائلة مسيحية متدينة، ولما كان أبوه يفتش دائماً عن المعرفة، فقد هداه الله إلى الإسلام.. وتحوّلت العائلة كلّها، وعلي لا يزال صغير السن. شبّ علي كما يشب غيره، وطوى من عمره سنيناً كما يفعل غيره، وكل ذلك لا يحظى عنده بكثير اهتمام، إنما لحظة التحول، وبوابة الصعود الأكبر.. يتذكرها دائماً بحمد الله، ويدعو بالخير لصانع هذا التحول في نفسه، وحياته. نعم.. تلك اللحظة التي التقى فيها الحسين بن سعيد الأهوازي به وعقد معه علاقة مودة وصداقة، انتهت إلى أن أصبح علي جزء من اهتمام الحسين بن سعيد. طالما أثار الحسين في نفس ابن مهزيار الإعجاب والإكبار.. هذا العالم الواعي، الذي تراه والحيوية تنبعث من أعطافه، ودفء الإيمان، ودماثة الأخلاق.. لا يهدأ، فكأنه خلق من طينة الحركة، ولا يكل، وتجد الجواب عنده- عادة- على مختلف المسائل. وذات يوم.. يلتقي الحسين به ويتحدث.. لله دره.. ما أعذب حديثه، تمر