فوزي آل سيف
224
رجال حول أهل البيت
الساعات سريعة دون أن يشعر بها مستمعه، يتلو اللقاء آخر وثالث، وهكذا وعلي بن مهزيار يتتلمذ على يد الحسين بن سعيد في مدرسة أهل البيتB. وبحجم التحول الذي حدث في حياة عائلته عندما تعرفت على الإسلام، يحدث في قلبه وشخصيته عندما يتعرف على منهج أهل البيتB.. بينما كان كل شيء في حياته عديم الأهمية، أصبحت كل لحظة من أوقاته ذات أهمية قصوى، كان يعيش لذاته، فأصبح يحيا لهدفه. من هناك بدأ حياته الحقيقية. لم يكن علي بن مهزيار وحده في هذا الطريق، فهذا «المعلم الرسالي»، يتحرك في كل ناحية من نواحي الأهواز وقصباتها، ليملأها وعياً وعلماً ومعرفة، بينما يملأ «سلاطين الإسلام» الأرض فضائح و مخازي. بالرغم من أنه- وهو الكوفي مولداً- يعد غريباً في منطق الحياة العادية والمفروض (يا غريب كن أديباً)، إلاّ أن الحسين بن سعيد التلميذ النجيب في مدرسة الإمام الرضا عليه السلام ، كان قد طوى منذ زمن بعيد أمثال هذه الأفكار.. لذلك كان يتحرك بفاعلية كبرى في هذه المنطقة. وهذا التحرك الذي كان يقوم به الحسين بن سعيد استقطب إلى مدرسة أهل البيت عليه السلام عدداً كبيراً من الناس، من بينهم كان علي بن مهزيار و اسحاق بن إبراهيم الحضيني وعبد الله بن محمد الحضيني. وتأهل علي بعد مشوار طويل من التربية والإعداد، النفسي والديني والثقافي، للقاء الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وكان الوسيط في ذلك اللقاء أيضاً الحسين بن سعيد. ***