فوزي آل سيف
183
رجال حول أهل البيت
البيت، سواء أولئك الذين كانوا في هذا الخط، أو أولئك البعيدين عنه، فقد استطاع أن يؤثر على محمد بن خالد، وكان قبلئذٍ في خط معاد لخط الأئمة، بل كان يمارس نشاطاً إعلامياً مضاداً. فقد روى صفوان، قال: استأذنت لمحمد بن خالد على الرضا أبي الحسن عليه السلام وأخبرته أنه ليس يقول هذا القول (ليس في خط الإمامة) وأنه قال: والله لا أريد لقاءه إلاّ لأنتهي إلى قوله. فقال: أدخله فدخل. فقال: جعلت فداك أنه كان فرط مني شيء وأسرفت على نفسي وأنا أستغفر الله مما كان مني فأحب أن تقبل عذري وتغفر لي ما كان مني. فقال: نعم. أقبل (عذرك) إن لم أقبل كان إبطال ما يقول هذا وأشار إلي (صفوان) ومصداق ما يقول الآخرون (يعني المخالفين)، قال الله لنبيه صلى الله عليه وآله (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر)..[109]. وهكذا: وكما كان وكيلا للإمام الرضا عليه السلام ، فقد توكل للإمام الجواد وكان من خاصة أصحابه ووكلائه، إلى أن قرب منه أجله فبعث إليه الإمام الجواد خيوطه وكفنه، وذهب إلى ربه راضيا مرضيا. حيث سيؤبنه- مع محمد بن سنان- الإمام قائلا: (رضي الله عنهما برضاي عنهما فما خالفاني وما خالفا أبي عليه السلام قط).
--> 109 بحار الأنوار 49/ 275.