فوزي آل سيف

159

رجال حول أهل البيت

فأطرق ثم أذن لي في الانصراف. فلم ألبث في منزلي حتى عاد الرسول إليّ وقال أجب أمير المؤمنين. فقلت في نفسي: إنا لله أخاف أن يكون قد عزم على قتلي وأنه لما رآني استحيا مني، فعدت إلى بين يديه فرفع رأسه وقال: - كيف طاعتك لأمير المؤمنين؟! فقلت: - بالنفس والمال والأهل والولد، فتبسم ضاحكاً ثم أذن لي في الانصراف. فلما دخلت إلى منزلي لم ألبث أن عاد الرسول إليّ فقال: أجب أمير المؤمنين. فحضرت بين يديه وهو على حاله، فرفع رأسه إليّ فقال: كيف طاعتك لأمير المؤمنين؟!. قلت: بالنفس والمال والأهل والولد والدين!! فضحك، ثم قال لي: خذ هذا السيف وامتثل ما يأمرك به هذا الخادم. فتناول السيف الخادم وناولنيه وجاء بي إلى بيت بابه مغلق ففتحه فإذا فيه بئر في وسطه وثلاثة بيوت أبوابها مغلقة ففتح باب بيت منها فإذا فيه عشرون نفساً عليهم الشعور والذوائب شيوخ وكهول وشبان مقيدون. فقال: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء، وكانوا كلهم علوية من ولد علي وفاطمة فجعل يخرج إلي واحداً بعد واحد فأضرب عنقه حتى أتيت على آخرهم ثم رمى بأجسادهم ورؤوسهم في تلك البئر. ثم فتح باب بيت آخر فإذا فيه عشرون نفساً من العلوية من ولد علي وفاطمة مقيدون، فقال: إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء، فجعل يخرج إلي واحداً بعد واحد فأضرب عنقه ويرمي به في تلك البئر، حتى أتيت على آخرهم. ثم فتح باب البيت الثالث فإذا فيه مثلهم عشرون نفساً من ولد علي وفاطمة مقيدون عليهم الشعور والذوائب فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك أن تقتل هؤلاء أيضاً، فجعل