فوزي آل سيف
146
رجال حول أهل البيت
مضوا قاهرين لأعدائهم، رافضين الذل، سالكين درب العزة حتى لقوا جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، أما قاتلهم فإنه لم ينل سوى جزاء سنّمار من الخليفة، وسوى لعنة التاريخ ولعلّه كان يتنبأ بذلك فقد كان يلقن الشهادتين عندما حضرته الوفاة لكنه كان يقول- دائماً:- ألا ليت أمي لم تلدني ولم أكن لقيت حسيناً يوم فخ ولا الحسن بينما كان ثوار فخ، يتقلبون على أرائك الخلود في نعيم الله المقيم، ورضوانه العظيم، ولم يخسروا من الدنيا غير همّ القلب، وحزن النفس، وبقي لهم فيها الثناء الممتد. كما قال بعض من رثاهم: فـلأبكينّ على الحسين بعولة وعلى الحسن وعلى ابن عاتكة الذي أثووه ليس له كفن تركوا بفخ غدوة في غير منزلة الوطن كانوا كراماً قتلوا لا طائشين ولاجُبُن غسلوا المذلة عنهم غسل الثياب من الدرن هدي العباد بجدهم فلهم على الناس المنن