فوزي آل سيف

139

رجال حول أهل البيت

الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن السبط الوفاة: شهيدا سنة 169 هـ (لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ) الإمام الجواد عليه السلام هجعت المدينة مبكرة، بعد أن أسدل الليل على دروبها، ثوباً قاتماً من الظلام وأخلد واليها عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب إلى النوم، لكن كابوسا قد أقض مضجعه فلم يستطع أن يستريح. إنه يسمع من على المئذنة صوتاً يؤذن، وليس جديداً ذلك عليه، الجديد هو صوت المؤذن الذي ينادي: حي على خير العمل.. وها هم أصحاب السيف من الهاشميين يجتمعون إليه، ليحملوا عليه، وأراد أن يصرخ إلاّ أن الكلمات تجمدت على شفتيه، وأحس بالعطش الشديد.. وكان الحسين ساهراً، فبعد صلاة الليل وأذكاره منعه الفكر من النوم، ترى إلى أين سيصل المشوار مع هذا الوالي؟! لقد تجاوز الحد في الظلم، ولئن كان كسالفيه سيئاً، فإن سوءه لم يعد يحتمل بعد الآن.. لقد أخذ قبل مدة الحسن بن محمد بن عبد الله الرجل العابد وابن جندب الهذلي الشاعر ومولى لعمر بن الخطاب وكانوا مجتمعين في بيت الحسن فأشاع أنه وجدهم على شراب، فضرب الحسن ثمانين سوطاً، وضرب ابن الهذلي