فوزي آل سيف

140

رجال حول أهل البيت

خمسة عشر سوطاً وضرب مولى عمر بن الخطاب خمسة أسواط !! [91]. تبّاً له.. لقد كانت القضية بلا أصل ومكذوبة، ومع ذلك لم يخرج الرجل عن غله وحقده على الهاشميين، فترى حتى في هذه القضية المكذوبة يضرب الحسن ثمانين سوطاً، ومولى عمر خمسة أسواط!!. وجالت الأفكار في ذهن الحسين وقد أرقت راحته.. هذا العرض اللعين الذي يتم كل يوم، والذي يهدف إلى إذلال الهاشميين فقط ما الذي يمكن عمله لإنهائه !!. وتنفس صباح تلك الليلة ليشهد شرارة الانطلاقة الثائرة.. ذلك أن الكابوس الذي شهده الوالي جعله أكثر حرداً وعنفاً على الهاشميين، وكان قد كلف رجلاً من الموالي يقال له أبو بكر بن الحائك، وشدد عليهم في العرض اليومي إذ كانوا ملزمين بإثبات الوجود يومياً، وكان كل واحد منهم ملزم بكفالة غيره حتى إذا غاب ذلك الشخص كان المعاقب!!. وكان ذلك اليوم الجمعة.. فعرضهم ولك أن تتصور رجلاً من الموالي وابن حائك يستعرض أولاد الرسول وذريته، ليعلم من الغائب منهم حتى يعاقب كفيله!! ولنقرأ ما يقوله التاريخ: ... فلما اجتمع النفر من الشيعة في دار ابن أفلح، أغلظ العمري أمر العرض وولى على الطالبيين رجلاً يعرف بأبي بكر بن عيسى الحائك مولى الأنصار، فعرضهم يوم الجمعة فلم يأذن لهم بالانصراف حتى بدأ أوائل الناس يجيئون إلى المسجد ثم أذن لهم فكان قصارى أحدهم أن يغدر ويتوضأ للصلاة ويروح للمسجد، فلما صلوا حبسهم في المقصورة إلى العصر، ثم عرضهم فدعا باسم الحسن بن محمد فلم يحضر، فقال ليحيى والحسين بن علي، لتأتياني به أو

--> 91 مقاتل الطالبيين/ 295.