فوزي آل سيف

120

رجال حول أهل البيت

بكلام سيء ويشتم أجداده فيحاول شيعة الإمام أن يؤذوا ذلك الرجل، وينهاهم الإمام حتى إذا كان يوم سأل عنه فأُخبر عنه أنه ببعض نواحي المدينة في بستانه، فركب إليه الإمام فلما رآه ذلك الرجل نادى لا تطأ زرعنا.. إلى أن وصل إليه وقال له الامام: كم غرمت في زرعك هذا؟ قال: مئة دينار، قال فكم ترجو منه؟ قال: لا أعلم الغيب ! قال له: إنما قلت لك كم ترجو منه.؟ فقال: مئتا دينار.. فأعطاه الامام ثلاثمائة دينار!! فقال الرجل: الله أعلم حيث يجعل رسالته ! وكان يوصي أهل بيته: يا بني إذا أتاكم آت فأسمع أحدكم في الأذن اليمنى مكروها، ثم تحول إلى اليسرى فاعتذر إليكم وقال: إني لم أقل شيئا فاقبلوا عذره ! والعلم: فقد كان علم آبائه ميراثه الأكبر فقد قال عنه أبوه الصادق: إن ابني هذا لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم. يمكن تقسيم حياة الإمام عليه السلام إلى مرحلتين: ما كان في أيام أبيه أي خلال السنين العشرين الأولى من عمره الشريف إذ استشهد أبوه سنة 148 حيث كان في ضمن تلك الدائرة العلمية العظيمة التي قد بدأها والده الصادق عليه السلام ، فنحن نرى كم نقل عن الامام من أحاديث من بينها ما ينقل بينه وبين أبي حنيفة عندما سأله عن أن المعصية ممن؟ فأجابه بجواب متين ولما يكن الامام في تلك الفترة قد تخطى وقت الشباب المبكر. وكان الامام الصادق في هذه الفترة دائم الاشارة إليه على أنه الامام بعده، وخليفته وحامل علمه. فكان يقول: هذا هو المولود الذي لم يولد فينا مولود أعظم بركة على شيعتنا منه. ويقول لمن حضر وسأله عن الخلف بعده: مشيرا إلى ابنه الكاظم: هذا صاحبك الذي سألت عنه. والمرحلة الثانية تبدأ من حين استلامه لمقاليد الإمامة: عندما تصاعد الوضع