فوزي آل سيف
121
رجال حول أهل البيت
السياسي أيام المنصور العباسي كما ينبؤنا عن ذلك اغتيال الامام الصادق، ثم وصيته بذلك النحو حيث جعله واحدا من خمسة لكيلا يقول المنصور باغتياله مباشرة (أوصى إلى أبي جعفر المنصور، وحميدة، ومحمد بن سليمان والي المدينة، وعبد الله الأفطح، وموسى) .. واستمر ذلك مدة عشر سنوات تقريبا حتى موت المنصور الذي سلم إلى المهدي عهدته كما ينقل الطبري جثثا من العلويين في خزائن !! ثم خف الوضع قليلا في أيام المهدي ثم الهادي أيضا لمدة قد تصل لعشر سنوات، وفيها استطاع الامام أن يقوم ببث علمه، وتربية أتباعه. ولا يعني ذلك أنه كان استرخاء تام، فقد كان الصراع الفكري على أشده بين العباسيين وبين أهل البيت فقد تبنى العباسيون بعض الشعراء الفاسدين كمروان بن أبي حفصة الذي كان ينشد الأشعار التي تبعد أهل البيت عن موقع الامامة ووراثة النبي. كما شهدت أيام الهادي العباسي ثورة الشهيد الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن المثنى.. صاحب ثورة فخ.. والتي تألم لها الامام عليه السلام . إلى أن جاءت أيام هارون الرشيد، وفيها بلغت المواجهة أيامه بين الحكام العباسيين وبين أتباع الأئمة أقصاها، حيث ظروف المراقبة الشديدة، كما يلحظ في الألقاب التي تطلق على الإمام الكاظم عليه السلام عند نقل الرواية عنه عليه السلام (الشيخ، والرجل، والعابد، والعالم...) وفي إقدام هارون الرشيد على سجن الإمام لمرات عديدة، ولم يشهد هذا مع غيره من الأئمةB. كان للإمام الكاظم عليه السلام موقف صريح معارض، يتمثل في اعتبار الخلافة العباسية حكماً ظالماً، وأن التعاون معه ولو في حدود كراية الدواب في طريق مكة، عمل لا يليق بالمؤمن، وأنه من مصاديق الركون للظالمين، ولم يكن يقتصر في بيان ظلم العباسيين ولا شرعيتهم على أصحابه، بل كان يواجه