فوزي آل سيف
110
رجال حول أهل البيت
باعتبارها أملاً ثورياً ومذهب معارضة وإعلان ولاء لأمير المؤمنين من خلال ابنه محمد، وفي هذا الصعيد فقد أثر عنه قصائد تبشر بظهور محمد بن الحنفية من مخبئه في جبال رضوى ليقيم دولته وعدالته. إلاّ أن لقاء السيد بالإمام الصادق عليه السلام أصلح اتجاه بوصلة تفكيره، ومرة أخرى لنعد للسيد متحدثاً عن هذه الهداية: «كنت أقول بالغلو وأعتقد غيبة محمد بن علي الملقب بابن الحنفية، قد ضللت في ذلك زماناً فمن الله عليّ بالصادق جعفر بن محمد عليه السلام وأنقذني به من النار وهداني إلى سواء الصراط فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله عليّ وعلى جميع أهل زمانه فإنه الإمام الذي فرض الله طاعته وأوجب الاقتداء به فقلت له: يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك عليه السلام في الغيبة وصحة كونها فأخبروني بمن تقع؟! فقال عليه السلام : إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. قال السيد: فما سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد عليه السلام تبت إلى الله تعالى ذكره على يديه وقلت قصيدتي: ولما رأيت الناس في الدين قد غووا تجعفرت باسم الله فيمن تجعفروا وناديت باسم الله والله أكبر