فوزي آل سيف
107
رجال حول أهل البيت
فقلت: دعيني لن أحبّر مدحة لغيرهم ما حج لله أركب أتنهينني عن حب آل محمد؟! وحبّهم مما به أتقرب وحبهم مثل الصلاة وأنه على الناس من بعد الصلاة لأوجب[74] وتوعداه بالقتل.. هل تتصور أن أمّاً تقتل ابنها؟! أو أن أباً يشحذ السكين ليختم بها حياة ولده لحبّ هذا الولد لأمير المؤمنين؟! نعم.. يقول السيد: «فتواعداني بالقتل، فأتيت للأمير عقبة بن مسلم فأخبرته خبري فقال لي: لا تقربهما وأعدّ لي منزلاً أمر لي فيه بما أحتاج إليه وأجرى عليّ جراية تفضل على مؤونتي». وهكذا انفصل عن والديه مسكناً ومعيشة بعد أن انفصل عليهما مذهباً وعقيدة. وانطلق يبحث عن ضالته في دنيا العقائد.. لقد أحب أهل البيت وأترعت نفسه إعجاباً بشخصية أمير المؤمنين، إذ وجده قرآناً ناطقاً ومعجزة متحركة، وتجلياً أعظم لتربية الرسول صلى الله عليه وآله ، فوقف شعره عليه فأرخ فضائل أمير المؤمنين عليه السلام شعراً. ولهذا العمل أهمية كبرى ذلك أنه جاء بعد سنوات من الحكم الأموي الذي
--> 74 الغدير 2/ 232.