فوزي آل سيف
108
رجال حول أهل البيت
كان فيه نقل فضائل أمير المؤمنين ممنوعاً أشد المنع وكان الراوي لتلك الفضائل يعرض للعقوبة، حتى وإن كانت تلك الفضائل في شرح وتفسير آيات القران الكريم، فمن جهة كان السيد يؤرخ تلك الفضائل، ومن جهة أخرى فإن كون ذلك التاريخ بالشعر يعطيه ميزة خاصة ذلك أن الشعر أسهل تناولاً لدى العرب في ذلك الوقت لحفظه. وقد كان يستعلم من فضائل الإمام من حفاظ الأحاديث والتابعين ويتتبع المجهول منها حتى يسلّط عليه أنوار شعره ليحفظه الناس إلى الحدّ الذي كان «يتحدى»، أن يوقفه بعضهم على فضيلة غير مذكورة في شعره من فضائل الإمام. كان السيد يأتي الأعمش سليمان بن مهران الكوفي فيكتب عنه فضائل علي أمير المؤمنين عليه السلام ويخرج من عنده ويقول في تلك المعاني شعراً فخرج ذات يوم من عند بعض أعيان الكوفة وقد حمله على فرس وخلع عليه فوقف بالكناسة، ثم قال: يا معشر الكوفيين؟ من جاءني منكم بفضيلة لعلي بن أبي طالب لم أقل فيها شعراً أعطيته فرسي هذا وما علي، فجعلوا يحدثونه وينشدهم حتى أتاه رجل منهم وقال: إن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام عزم على الركوب فلبس ثيابه وأراد الخف فلبس أحد خفيه ثم أهوى إلى آخر ليأخذه فانقض عقاب من السماء فحلق به ثم ألقاه فسقط منه أسود (ثعبان) وانساب فدخل حجراً فلبس عليّ عليه السلام الخف.. ولم يكن قد قال في ذلك شيئاً ففكر هنيهة ثم قال: ألا يا قوم للعجب العجاب لخف أبي الحسين وللحباب