فوزي آل سيف

31

نساء حول أهل البيت

يعهد من المعصومين نهي عن الحج وهو مظنة الرؤية الاتفاقية، ولا عن صلاة الجماعة وقد ورد فيها أن النساء كن يصلين مع رسول الله في المسجد. بل قد ورد أن فاطمة قد زارها جابر بن عبد الله الأنصاري لكي ينظر إلى ما في الصحيفة من أسماء المعصومين([48]). وكان النبي يقرع بين نسائه يخرج معهن للغزو، وهو مظنة أن يرين الرجال وإن لم يرهن الرجال! 2- قد يكون معنى الرواية كنائياً هو ما كشفت عنه باقي الروايات وهو أن تستتر المرأة بقدر ما يمكنها ذلك، مثلما ورد أنها أدنى ما تكون من ربها إذا لزمت قعر بيتها، فليس المطلوب بالفعل أن تلزم (قعر) البيت، دون سائر الغرف فيه، وإنما المقصود هو أن تكون في أستر المواضع. 3- احتمل بعضهم أن يكون السؤال والجواب غير ناظر إلى الجهة الشرعية، والحكم الإلهي، وإنما هو ناظر إلى ما يريح المرأة، وما هو خير لها (لنفسها وطبيعتها)، ويستشهد هؤلاء على ذلك بأنه لا يعقل أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو تالي الرسول في علمه، غير عارف بما هو خير للمرأة من الناحية الشرعية!! نعم ربما يتصور هذا في بعض الأصحاب دون الإمام عليه السلام ، والرواية على اختلاف ألسنتها تصرح بأن الذي نقل القضية من النبي للزهراء ومنها إليه، هو أمير المؤمنين وتشير بعضها إلى أن الإمام علي أيضا لم يعرف ما هو خير للمرأة، وبعيد جدا أن يجهل أمير المؤمنين ما هو خير للمرأة من الناحية الشرعية، نعم لو فُرض ذلك في الجهة الطبعية أو المزاجية، وأنه ما هو خير لها، وما الذي ترغب فيه، فلم يجب الإمام لا محذور فيه كالمحذور الموجود في عدم المعرفة بالجهة الشرعية.

--> 48 ) رواه الشيخ الصدوق رحمه الله عن أبيه وابن الوليد معا، عن سعد والحميري معا، عن صالح بن أبي حماد والحسن بن طريف معا، عن بكر بن صالح، وحدثنا أبي وابن المتوكل وماجيلوبه وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن ناتانة والهمداني  جميعا، عن علي، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمان بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ قال له جابر: في أي الأوقات شئت، فخلا به أبي عليه السلام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمي فاطمة بنت رسول الله  وما أخبرتك به أمي أن في ذلك اللوح مكتوبا، قال جابر: اشهد بالله إني دخلت على أمك فاطمة في حياة رسول  أهنئها بولادة الحسين عليه السلام فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت انه زمرد، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس، فقلت لها: بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك، قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته وانتسخته، فقال أبي عليه السلام فهل لك يا جابر أن تعرضه علي؟ قال: نعم فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر، فأخرج إلى أبي صحيفة من رق، قال جابر: فاشهد بالله إني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا... إلى آخر الحديث الذي نقله العلامة المجلسي في بحار الأنوار -ج 36 ص 195