فوزي آل سيف
30
نساء حول أهل البيت
النعمان المغربي، قال: وعن علي عليه السلام أنه قال: قال لنا رسول الله: أي شيء خير للمرأة؟ فلم يجبه أحد منا، فذكرت ذلك لفاطمة عليها السلام فقالت: ما من شيء خير للمرأة من أن لا ترى رجلا ولا يراها، فذكرت ذلك لرسول الله ( فقال: صدقت، إنها بضعة مني. ونقل نفس هذا الحديث المتقي الهندي([47]): عن الحسن البصري قال: قال علي بن أبي طالب: قال لنا رسول الله ( ذات يوم: أي شيء خير للمرأة؟ فلم يكن عندنا لذلك جواب، فلما رجعت إلى فاطمة قلت: يا بنت محمد! إن رسول الله ( سألنا عن مسألة فلم ندر كيف نجيبه! فقالت: وعن أي شيء سألكم؟ فقلت: قال: أي شيء خير للمرأة؟ قالت: فما تدرون ما الجواب: قلت لها: لا، فقالت: ليس خير من أن لا ترى رجلاً ولا يراها، فلما كان العشي جلسنا إلى رسول الله ( فقلت له: يا رسول الله! إنك سألتنا عن مسألة فلم نجبك فيها، ليس للمرأة شيء خير من أن لا ترى رجلا ولا يراها، قال: ومن قال ذلك؟ قلت: فاطمة: قال: صدقت، إنها بضعة مني.. والكلام في توضيح معاني الحديث، هو بعد الفراغ عن جهات السند، وإلا فإنه لا يثبت في هذه المرحلة فإن القاضي المغربي أرسل الحديث من غير إسناد أصلا.. فلا يكون حجة. ومثله ما في الكنز. ويمكن فهم هذا الحديث من خلال الملاحظات التالية: 1- أنه لا بد من تخصيص (أحدا أو رجلا) بغير المحارم، كالجد، والأب والأولاد والإخوة، والأعمام والأخوال، فإنه لا يتصور أن الدين يحبذ أن لا ترى المرأة أرحامها أو أن أرحامها لا يرونها! كما أنه يخطر بالبال أنه لا بد من تخصيص الرؤية، بالرؤية الشهوية. دون الرؤية الاتفاقية، أو التي تدعو إليها الضرورة. فإنه لم
--> 47 ) كنز العمال ج 16 ص 601