فوزي آل سيف
72
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
اسمه في الشعر المنسوب لأمير المؤمنين (: لما رأيت الأمر أمرا منكرا أوقدت ناري ودعوت قنبرا وقد روي أن أمير المؤمنين ( كان يقول في صفين: إني إذا الموت دنا وحضرا شمرت ثوبي ودعوت قنبراً وهكذا تحول إلى (يمين) لأمير المؤمنين، بحيث إننا نلتقي اسمه في كثير المواطن، ففي القضاء، يناديه أمير المؤمنين للتفريق بين الشهود وأخذ أقوالهم وفي جلب الطعام للفقراء يكون مع الإمام وفي الحرب.. وهكذا، تحول هذا الخادم الغلام إلى رجل من (السابقين المقربين من أمير المؤمنين ومن خواص أصحابه). لقد كان يرى في أمير المؤمنين ( قرآناً ناطقاً يعيش بين الناس، يعجب بطريقة حياته!! فها هو في الليل يخرج إلى ظاهر الكوفة وهو الحاكم، وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه، ويبكي بدموع ساخنة مالئاً محيطه بآهات الشوق إلى الله سبحانه وتعالى، ويغمى عليه فيسقط كالخشبة اليابسة، ويعود بعد ذلك إلى حيث يتفقد رعيته، يستوقفه صوت بكاء الأطفال.. لا شيء يهز هذا الرجل الذي هز باب خيبر، كبكاء الأطفال، كأن قوة مغناطيسية تسحبه نحو مصدر الصوت.. طرق الباب، وخرجت امرأة سألها: - ما بال الأطفال يبكون؟! فأجابت. - أضر بهم الجوع والبرد!! والتفت الإمام فإذا في ناحية الدار قدر تحت نار مشتعلة فسألها:- وماذا في القدر؟! قالت: - لاشيء غير الماء.. أخدعهم به حتى يناموا!!. وأسرع وأسرع معه قنبر إلى بيت المال، وحمل جراباً من الطحين وشيئاً من الدهن وعادا.. وبينما أراد قنبر أن يحمل عن الإمام الجراب أبى ذلك لأن «صاحب العيال أحق