فوزي آل سيف

51

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

و لعامة المسلمين بالروح و الفرج و بما هو أعم نفعاً و خير مغبة و عقبى.. و السلام. عندما وصل الكتاب إلى حذيفة، كتب جواباً له: بسم الله الرحمن الرحيم فقد بلغني كتابك تخوفني به و تحذرني فيه منقلبي و تحثني فيه على حظ نفسي فقديماً يا أخي كنت بي و بالمؤمنين حفيّاً لطيفاً و عليهم حدباً شفيقاً و لهم بالمعروف آمراً و عن المنكر ناهياً و ليس يهدي إلى رضوان الله إلاّ هو لا إله إلا هو و لا يتناهى من سخطه إلاّ بفضل رحمته و عظيم منّه فنسأل الله ربنا لأنفسنا و خاصتنا و عامتنا و جماعة أمتنا مغفرة عامة و رحمة واسعة، و قد فهمت ما ذكرت من تسييرك يا أخي و تغريبك و تطريدك فعزَّ و الله يا أخي ما وصل إليك من مكروه و لو كان يفتدى ذلك بمال لأعطيت فيه مالي طيبة بذلك نفسي يصرف الله عنك بذلك المكروه، و الله لو سألت المواساة لك ثم أعطيتها لأحببت احتمال شطر ممّا نزل بك من الفقر و الأذى و الضرر، لكنّه ليس لأنفسنا إلاّ ما شاء ربنا يا أخي فافزع بنا إلى ربنا و لنجعل إليه رغبتنا فإنه قد استحصدنا و اقترب الصرام..([16]) و لم يكن حذيفة يخفي موقفه المعارض لخلافة الخليفة الثالث، و سيطرة البطانة الأموية على مقدرات الأمة، ذلك أنه يرى أن هذه الفئة التي كانت تخفي نفاقها في السابق أيام رسول الله ( أصبحت اليوم هي الظاهرة و غيرها من المؤمنين المخلصين هم المطرودون و المشرّدون و المقمعون!!. و كان لابد لتلك الضغوط أن تنتج الانفجار، و بالفعل فقد تجمع الثائرون من كل صوب، و فيما كان أمير المؤمنين

--> 16 )بحار الأنوار22/409.