فوزي آل سيف

52

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

علي ( يحاول الإصلاح بأقل الخسائر كان مروان بن الحكم طريد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم الذي عاد إلى المدينة ـ بأمر الخليفة- و أصبح رئيس وزراء الخليفة و المتصرف العام، كان يدفع الأمور باتجاه الحسم و تصفية الثوار تصفية عامّة!! الأمر الذي دفع بالحدث أقصى نهايته و اقتحم الثائرون قصر الخليفة و قتلوه.. و جاءت الناس كهيم عطاش ظمئت زماناً إلى مورد علي بن أبي طالب (، و تداكت عليه طالبة قيامه بالأمر بعد أن أزيح عنه هذه الفترة الطويلة.. و هكذا كان، فلم يكن هذا الأمر يصلح إلا له، إذ لا فتى سواه وبدأ عمله باستئصال السرطانات الخبيثة التي زرعت في جسد الأمة خلال الفترة المنصرمة، على شكل ولاة ظلمة، وقوانين جائرة وأموال مصادرة.. فيما ثبّت الولاة الأكفّاء.. وفي طليعتهم حذيفة بن اليمان فقد كتب إليه بعهده، وإلى أهل المدائن وأمره بقراءته عليهم. بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين.. سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلي على محمد وآله.. فأما بعد فإن الله تعالى اختار الإسلام ديناً لنفسه وملائكته ورسله أحكاما لصنعه وحسن تدبيره ونظرا منه لعباده وخص به من أحب من خلقه فبعث إليهم محمدا ( فعلمهم الكتاب والحكمة إكراما وتفضيلا لهذه الأمة وأدبهم لكي يهتدوا وجمعهم لئلا يتفرقوا ووقفهم لئلا يجوروا فلما قضى ما كان عليه من ذلك مضى إلى رحمة الله به حميداً محموداً، ثم إن بعض المسلمين أقاموا بعده رجلين رضوا بهداهما وسيرتهما فأقاما ما شاء الله ثم توفاهما الله ( ثم ولوا بعدهما الثالث فأحدث أحداثاً ووجدت عليه الأمة فعالاً فاتفقوا عليه ثم نقموا منه فغيروا ثم جاؤوني كتتابع الخيل فبايعوني فإني أستهدي الله بهداه وأستعينه على التقوى. ألا وإن لكم علينا العمل بكتاب الله وسنة نبيه (