فوزي آل سيف
463
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
أجل وصلت الحالة، أن الخليفة يوزع أموال المسلمين، وما حصلوا عليه بعرقهم وبدمائهم، لصالح حمار أبي العنبس!! وبينما ينفق الملايين على قصوره وبذخه يأمر بتخريب قبر الحسين. وإذا وجد الخليفة له فترة صحو من الشراب، ومن غناء المغنين فتلك الفترة ملك للجواري، ولعبادة الشهوة. وفي المقابل كان شيعة أهل البيت ينيرون في كل يوم شمعة في طريق المهاجرين إلى الله، وبالرغم من سوء ظروفهم الحياتية والمعاشية، فهم مطاردون، و(مغضوب عليهم) من قبل الحاكمين. فإنهم كانوا لا يفترون عن تبليغ أحكام الله، والدفاع عن العقيدة. علم الكلام من أهم العلوم، بل أهمها، لأنه لما كان يناقش أمور المبدأ والمعاد، وما يرتبط بالتوحيد، كان تسرب الشبهات، والأفكار الأجنبية من خلاله أسهل من غيره وأشد خطورة لأنه يضرب الأساس العقيدي للإنسان.. يضاف إلى ذلك فإن البناء الذي يبنى في الفروع والأحكام، إنما يعتمد على الأسس التي تثبت في علم الكلام. ولأهمية هذا العلم، وتأثيره في حفظ العقيدة، فقد انتدبوا بعض أصحابهم ليتكلموا، ويناظروا أصحاب العقائد المختلفة، ويبينوا الحق لطالبه، ومدحوهم بأنهم أنصار حق أهل البيت، وحراس العقيدة، والمرابطون على الثغر الأعظم، بينما منعوا من لا يحسن، ولا يملك المستوى المناسب، من ولوج هذا الباب. وكان أبو سهل النوبختي، (شيخ المتكلمين ووجههم، ومتقدم النوبختيين في زمانه)، مع ملاحظة أن النوبختيين كانوا قد اشتهروا بالكلام، والعلوم الفلسفية، والعقلية، وقد تتلمذ عليه جماعة في هذا منهم الشاعر الناشئ الصغير علي بن عبد الله، فبرع في الكلام والمناظرات. ولعل نظرة سريعة إلى عناوين كتبه تبين هذا الجانب، حيث أنها تدور حول عناوين: الرد، والمناظرة في التوحيد والنبوة والإمامة، وكان قد صنف فأكثر. فمن كتبه: ـ كتاب الصفات للرد على أبي العتاهية في التوحيد في شعره. 2 ـ في استحالة رؤية القديم. 3 ـ حدوث العالم. 4 ـ التوحيد. 5 ـ الإرجاء. 6 ـ النفي والإثبات. 7 ـ الرد على اليهود. 8 ـ الرد على المجبرة في المخلوق. 9 ـ الخصوص والعموم والأسماء والأحكام. 10 ـ الإنسان والرد على ابن الراوندي. 11 ـ التنبيه في الإمامة. 12 ـ الجمل في الإمامة. 13 ـ الرد على محمد الأزهر في الإمامة. 14 ـ الاحتجاج لنبوة النبي. 15 ـ الأنوار في تاريخ الأئمة. 16 ـ الرد على الواقفة. 17 ـ الرد على الغلاة. 18 ـ مجالسة مع أبي علي الجبائي. 19 ـ مجالس ثابت بن أبي قرة. 20 ـ النقض على عيسى بن أبان في الاجتهاد