فوزي آل سيف
436
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
سألوا الإمام الهادي ( عدة مرات عن هذا الأمر، وكان الإمام ـ مع إدراكه ومعرفته بشخصية ابنه وفضله ـ يعلم أن المسألة ليست ـ في جهة التعيين ـ بيده، بل هي بأمر الله، فكان يشير إلى ابنه الحسن (العسكري) مع أنه كان أصغر سناً من أخيه محمد. ومن الواضح أن محمداً ـ على جلالته ـ لم يدع الإمامة، ولم ينازعها أهلها كما فعل مثلاً، أخوه جعفر الذي لقب فيما بعد بالكذاب، حينما ادعى الإمامة بعد أخيه الإمام الحسن العسكري، مستغلاً الظرف الذي أتاحه له اختفاء الإمام المنتظر عجل الله فرجه، لكن القاعدة الشعبية لما كانت تعرف مواصفات الإمام، في علمه وسيرته، بحيث يمكن تمييز المدعي بواسطتها، سرعان ما كشفت أمره. وفضح أمام الناس. وفي أيام الإمام الهادي (، مرض ابنه أبو جعفر محمد، وتوفي رحمة الله عليه، وبينما كان المعزّون يدخلون على الإمام الهادي يعزونه بفقدانه ابنه اكبر، كان الإمام الحسن العسكري ( قد انتحى ناحية يبكي على أخيه الراحل.