فوزي آل سيف
426
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
فليطعم عشرة مساكين. فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً (هدياً بالغ الكعبة) حقّاً واجباً أن ينحره إن كان في حجّ بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في عمرة ينحره بمكة في فناء الكعبة ويتصدق بمثل ثمنه حتى يكون مضاعفاً، وكذلك إذا أصاب أرنباً أو ثعلباً فعليه شاة و يتصدق بمثل ثمن شاة. وإن قتل حماماً من حمام الحرم فعليه درهم يتصدق به. ودرهم يشتري به علفاً لحمام الحرم. وفي الفرخ نصف درهم. وفي البيضة ربع درهم. وكل ما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شيء عليه إلاّ الصيد، فإن عليه فيه الفداء بجهالة كان أم بعلم، بخطأ كان أم بعمد، وكل ما أتى به العبد فكفارته على صاحبه مثل ما يلزم صاحبه، وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شيء عليه. فإن عاد فهو ممن ينتقم الله منه. وإن دّل على الصيد وهو محرم وقتل الصيد فعليه فيه الفداء. والمصرّ عليه يلزمه بعد الفداء العقوبة في الآخرة. والنادم لا شيء عليه بعد الفداء في الآخرة. وإن أصابه ليلاً أو كارهاً خطأً فلا شيء عليه إلاّ أن يتصيّد، فإن تصيّد، بليل أو نهار فعليه فيه الفداء. والمحرم للحجّ ينحر الفداء بمكة. ثم سأل الإمام الجواد ( قاضي القضاة يحيى بن أكثم : فقال: يا أبا محمد ما تقول في رجل حُرّمت عليه امرأة بالغداة وحلت له ارتفاع النهار وحرّمت عليه نصف النهار، ثم حلت له الظهر، ثم حرّمت عليه العصر، ثم حلت له المغرب، ثم حرّمت عليه نصف الفيل، ثم حلت له الفجر، ثم حرّمت عليه ارتفاع النهار، ثم حلّت له نصف النهار؟ فبقي يحيى والفقهاء بُلساً خُرساً فقال المأمون: يا أبا جعفر أعزَّك الله بيّن لنا هذا؟ قال ( : هذا رجل نظر إلى مملوكة لا تحل له، اشتراها فحلّت له. ثم أعتقها فحرمت عليه، ثم تزوجها فحلّت له. فظاهر منها فحرمت عليه. فكفّر الظّهار فحلّت له، ثم طلّقها تطليقةً فحرمت عليه، ثم راجعها فحلّت له، فارتد عن الإسلام فحرمت عليه. فتاب ورجع إلى الإسلام فحلّت له بالنكاح الأول، كما أقرّ رسول الله ( نكاح زينب مع أبي العاص بن الربيع حيث أسلم على النكاح الأول([256]). إلاّ أن زكريا كان من السابقين الذين آمنوا بإمامة الجواد(، وذلك لأنه قد سمع من الرضا، النص على ابنه الجواد (، وبقي زكريا وكيلاً في قم من قبل الإمام الجواد ( تماماً كما كان أيام الرضا (. فقد كان يبعث إليه بما يجتمع لديه من الحقوق المالية من قبل شيعته في قم وأطرافها. حتى حضره أجله، ويمكن أن نتعرف على موقع زكريا عند الإمام الجواد ( من خلال تأملنا للنص الثاني، فقد روي عن محمد بن إسحاق والحسن بن محمد أنهما قالا: خرجنا بعد وفاة زكريا بن آدم إلى الحج، فتلقانا كتابه ( في بعض الطريق فإذا فيه: ذكرت ما جرى من قضاء الله في الرجل المتوفى رحمة الله عليه يوم ولد ويوم قبض ويوم يبعث حياً، فقد عاش أيام حياته- عارفاً بالحق، قائلاً به صابراً محتسباً للحق قائماً بما يجب عليه لله ولرسوله ومضى رحمة الله عليه غير ناكث ولا مبدل جزاه الله أجر نيته وأعطاه خير أمنيته..([257])
--> 256 )بحار الأنوار 50/ 76. 257 )تنقيح المقال 1/ 448