فوزي آل سيف

40

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

فقام ابن الزبعرى فأخذ فرثاً ودماً فلطّخ به وجه النبي (، فانفتل النبي من صلاته، ثم أتى عمه أبا طالب: _ يا عم ألا ترى ما فُعل بي؟!. _ من فعل بك هذا؟! سأله عمه. _ عبد الله بن الزبعرى. وانتهضت في أبي طالب حمية الدين الهاشميّة، وقام حاملاً سيفه على عاتقه ومشى معه، حتى أتى القوم، فلما رأوه قد أقبل جعلوا ينهضون، فقال لهم: _ والله لئن قام رجل جلّلته بسيفي. فقعدوا حتى دنا إليهم، وقال (للنبي): يا بني من الفاعل بك هذا؟!. فقال: عبدالله بن الزبعرى.. فأخذ أبو طالب فرثاً ودماً فلطّخ به وجوههم ولحاهم وثيابهم وأساء لهم القول.. ولك أن تتصور عزيزي القارئ" سادة" قريش وقد رجع كل واحد منهم إلى منزله وقد تخضبت لحيته، وتلطخت ثيابه من الدماء الفاسدة. وإذ يؤمن حمزة أخوه برسول الله (، يقوى جانب الرسول فيسر ذلك أبا طالب، ويمرّ على أخيه مشجعاً إياه على الالتزام بدين الرسول، وإظهار ذلك، وإشهاره أمام الناس قائلاً له: فصبراً أبا يعلى على دين وكن مظهراً للدين وفقت صابرا وحُط من أتى بالحق من عند ربه بصدق وعزم لا تكن حمزُ كافرا فقد سرني إذ قلت أنك مؤمن فكن لرسول الله في الله ناصرا