فوزي آل سيف
369
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
«تقول عنه جماعة من أهل العلم وأكابر الوراقين أن هذا الرجل لا أصل له ولا حقيقة، وبعضهم قال أنه ما صنف- إن كان له حقيقة- إلاّ كتاب الرحمة وأن هذه المصنفات صنفها الناس ونحلوها إياه. وأنا أقول: إن رجلاً فاضلاً يجلس ويتعب فيصنف كتاباً يحتوي على ألفي ورقة، يتعب قريحته وفكره بإخراجه ويتعب يده وجسمه بنسخه ثم ينحله لغيره إما موجوداً أو معدوماً ضرب من الجهل وأن ذلك لا يستمر على أحد ولا يدخل تحته من تحلى ساعة واحدة بالعلم وأي فائدة في هذا وأي عائدة؟! والرجل له حقيقة وأمره أظهر وأشهر وتصانيفه أعظم وأكثر وهذا الرجل كتب في مذاهب الشيعة وأنا أوردها في مواضعها وكتب في معاني شتى من العلوم قد ذكرتها في مواضعها من الكتاب»([199]). لقد كان أمير المؤمنين يتأسف ألا يجد حملة مناسبين لعلمه ومعرفته في زمنه فكان يقول: «إن ها هنا لعلماً جمّاً لو أصبت له حملة..». وتهيأ أيام الإمام الصادق أن يكون من أصحابه من له قابلية حمل بعض جوانب هذا العلم، فكان هشام الكلام، وزرارة الفقه وجابر الكيمياء.. وقد أمر هؤلاء كلهم أن لا يتحدثوا إلا بمقدار لأن عقول الناس لا تحتمل، والظروف غير مناسبة لكشف كل المسائل، وما وصلنا عبر هؤلاء الرجال مع ملاحظة هذا الجانب لم يكن إلا قطرة من محيط علم الأئمة ويعبر عن هذا المعنى جابر بقوله: «ولولا أنني أمرت أن أعطي الناس بقدر استحقاقهم لكشفت من نور الحكمة ما يكون معه الشفاء الأقصى ولكني أمرت بذلك لما فيه من الحكمة لأن العلم لا يحمله الإنسان إلاّ على قدر طاقته وإلاّ أحرقه كما لا يقدر الإناء والحيوان أن يحمل إلا بقدّر طاقته وملئه وإلاّ فاض ورجع بالذل والعجز». ونستطيع أيضاً أن نعرف أي مقدار من العلم كان الإمام الصادق قد أطلع عليه جابراً، مع ملاحظة احتياطه في نقل العلم وكشفه للعموم من جهة، وهذا العدد الكبير من المؤلفات، فلو لم يكن يلاحظ إخفاء قسم من العلم والتكتم عليه كما أمر بذلك، لكنا أمام عدد أكبر من المؤلفات. ونورد قسماً من أسماء مؤلفاته، ويلاحظ فيها التنوع الكبير في العلوم من كيمياء إلى منطق إلى طبقات الأرض إلى الفلسفة والطب.. هذا مع العلم أن القسم الأعظم من كتبه مفقودة. ا- كتاب البدوح وهي مجموعة أحرف (ب، د، و، ح) وهو طلسم يفيد السرعة والإنجاز. 2- كتاب الشمس أي كتاب الذهب. 3- كتاب القمر أي كتاب الفضة. 4- كتاب الأرض (أولى، وثانية وثالثة ورابعة، وخامسة وسادسة وسابعة). 5- كتاب الحيوان. 6- كتاب الأحجار. 7- كتاب الزئبق. 8- كتاب خواص إكسير الذهب. 9- كتاب الوصية. 10- كتاب إخراج ما في القوة إلى الفعل. 11- كتاب الموازين. 12- كتاب مصححات سقراط. 13- كتاب مصححات أفلاطون. 14- كتاب ما بعد الطبيعة. 15- كتاب المجردات. 16- كتاب التراكيب. 17- كتاب الأسرار. 18- كتاب الباهر.
--> 199 )أعيان الشيعة 7/ عن فهرست ابن النديم.