فوزي آل سيف
347
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
مع أبي حنيفة: لمؤمن الطاق مناظرات مع مخالفيه لكنها مع أبي حنيفة النعمان بن ثابت تكتسب طرافة خاصة، ذلك أن أبا حنيفة لما كان لا يمثل في حينه مذهب السلطة والحكم كان بالإمكان النقاش معه بحرية، إضافة إلى أن هذا النوع من المناظرات مهما كان لاذعاً فإنه لا يفسد للود قضية، ولنأخذ نماذج من تلك المناظرات الطريفة، فقد دخل على أبي حنيفة يوماً فقال له: أبو حنيفة: - بلغني منكم معشر الشيعة أن الميت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يعطى كتابه بيمينه.. وللأسف فإن هذه الدعايات التي عاناها أتباع أهل البيت في ذلك الزمان لا تزال في هذا العصر، عصر النور، وسرعة الاتصالات، والعلم؟! ولا يكلف أحدهم نفسه لكي يطلع على الحقائق أن يتحرك من مقعده لكي يطلع على ما كتبه هؤلاء بأقلامهم، فانظر، (فما أشبه الليلة بالبارحة)!. وبالطبع لم يجد مؤمن الطاق جواباً لهذا السؤال - النكتة إلا نكتة من نوعه. فقال: مكذوب علينا يا نعمان ولكن بلغني عنكم معشر المرجئة أن الميت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعاً فصببتم فيه جرة من ماء لكيلا يعطش يوم القيامة.. فقال أبو حنيفة: مكذوب علينا وعليكم. ولقيه بعد وفاة الإمام الصادق فقال لمؤمن الطاق: مات إمامك!!. فأجابه: لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم!! يقصد إبليس. وكما كان مجادلاً حاذقاً ومتكلماً ناطقاً، فقد خلف عدداً من الكتب، فله كتاب الإمامة وكتاب المعرفة، وكتاب الرد على المعتزلة في إمامة الفضول، وكتاب الجمل في أمر عائشة وطلحة والزبير، وكتاب إثبات الوصية، وكتاب مجالسه مع أبي حنيفة وكتاب الاحتجاج في إمامة علي ، وكتاب كلامه مع الخوارج.