فوزي آل سيف

348

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

هشام بن الحكم ولد سنة 113 هـ الوفاة: سنة 188 هـ في الاختفاء من هارون الرشيد «هشام بن الحكم رائد حقنا وسابق قولنا المؤيد لصدقنا والدامغ لباطل أعدائنا من تبعه وتبع أثره تبعنا ومن خالفه وألحد فقد عادانا وألحد فينا» الإمام جعفر الصادق  مع انتمائه إلى خط أهل البيت وجد ضالته. ذلك أنه بالرغم من قدرته على الجدل وإقناع الخصم بحق أو باطل، إلاّ أنه كان يجد كلامه وإن بدا مقنعاً للسامع، وغير قابل للرد في نظر المجادل إلاّ أنه كان يستطيع بسهولة أن يدرك أن هذا الكلام غير صحيح وإن بدا مرتب الألفاظ ومحكم المقدمات. فقد تستطيع إقناع الآخرين بما لديك لضعف حجتهم، وقلة اطلاعهم ولكنك تدرك أن ما قلته لا يمت للصواب بصلة. ومع انتمائه لمنهج أهل البيت واطلاعهم على ثقافتهم، استطاع أن يغدو معجزة زمانه لأنه جمع الحق إلى لسانه وقدرته. فكيف صنعت هذه المعجزة على يد هشام بن الحكم؟! لنكن مع البداية.. حيث كان هشام جهمياً من أتباع الجهم بن صفوان الذي كان يؤمن بأن الصفات التي يوصف بها البشر كالعلم والقدرة والحياة لا يمكن وصف الله تعالى بها، الأمر الذي يستلزم تعطيل أكثر الصفات. وكان هشام في مذهبه هذا قوي الحجة، هذا وهو لم (يخط عارضه بعد) أي لا يزال في ميعة الشباب، وأوائله.